في إطار استعداداته الحاسمة لخوض غمار موقعة الإياب في الدور ربع النهائي من دوري أبطال أفريقيا، اتخذ الجهاز الفني لنادي الترجي الرياضي التونسي، بقيادة المدرب الفرنسي باتريس بوميل، حزمة من القرارات التنظيمية الهادفة إلى الحفاظ على الجاهزية البدنية للاعبين قبل الرحلة المرتقبة إلى العاصمة المصرية القاهرة لمواجهة النادي الأهلي.
خطة بوميل لمواجهة الإجهاد البدني
أفادت تقارير صحفية تونسية، تصدرت واجهة صحيفة “الصباح”، بأن المدرب باتريس بوميل استقر بشكل نهائي على منح لاعبي “شيخ الأندية التونسية” راحة سلبية من التدريبات الجماعية، اليوم الإثنين. ويأتي هذا القرار في سياق رؤية فنية تهدف إلى تجنب استنزاف القوى البدنية للاعبين، وخوفاً من تعرض الركائز الأساسية للإجهاد العضلي، خاصة بعد المجهود الوافر الذي بذلوه في لقاء الذهاب الذي أقيم مساء أمس الأحد على أرضية ملعب رادس.
وتشير المصادر المقربة من القلعة الصفراء والحمراء إلى أن الجهاز الفني يسعى لرفع الضغوط عن كاهل الفريق قبل الدخول في المعسكر المغلق الذي يسبق السفر إلى مصر، حيث يدرك بوميل أن التفاصيل البدنية ستلعب دوراً جوهرياً في حسم بطاقة التأهل من قلب استاد القاهرة الدولي، لاسيما أمام منافس بحجم النادي الأهلي الذي يتميز بخبرات أفريقية واسعة وقدرة عالية على استغلال الفترات الأخيرة من عمر المباريات.
برنامج التحضيرات للعودة واستئناف المران
من المقرر، وفقاً للبرنامج التدريبي المعتمد، أن يستأنف فريق الترجي تدريباته الجماعية غداً الثلاثاء. وسيشهد المران عودة كافة العناصر الأساسية لبدء التحضيرات التكتيكية والفنية الخاصة بمواجهة الإياب. ويركز الجهاز الفني خلال الأيام المقبلة على معالجة الأخطاء التي ظهرت في لقاء الذهاب، مع العمل على وضع خطة متوازنة تضمن تأمين الجوانب الدفاعية والاعتماد على التحولات الهجومية السريعة لمحاولة هز شباك الفريق القاهري في ميدانه.
وينتظر أن تغادر بعثة الترجي تونس متوجهة إلى القاهرة منتصف الأسبوع الجاري، لتعتاد الأجواء في العاصمة المصرية قبل اللقاء المرتقب مساء السبت المقبل. وسيقود بوميل حصصاً تدريبية مكثفة تركز على الجوانب الذهنية والنفسية، نظراً لطبيعة اللقاء الذي لا يقبل القسمة على اثنين ويحتاج إلى تركيز عالٍ طوال التسعين دقيقة.
قمة نارية مرتقبة في استاد القاهرة
تتجه أنظار جماهير القارة السمراء صوب ملعب القاهرة الدولي، الذي سيحتضن مواجهة العمالقة مساء السبت المقبل. وتكتسب هذه المباراة أهمية مضاعفة كونها تجمع بين قطبين من أقطاب الكرة الأفريقية في صراع مباشر على مقعد في نصف نهائي البطولة القارية الأغلى. ويمتلك الأهلي أفضلية اللعب على أرضه ووسط جماهيره، بينما يدخل الترجي اللقاء بطموحات كبيرة لتعويض أي قصور وتأكيد جدارته بالمنافسة على اللقب هذا الموسم.
ختاماً، يرى محللون أن منح الراحة للاعبي الترجي اليوم هو “سلاح ذو حدين”، فبينما يساهم في رصيد الاستشفاء البدني، فإنه يضع ضغطاً إضافياً على الحصص التدريبية الثلاث المقبلة التي ستكون حاسمة في رسم ملامح التشكيل الأساسي والطريقة التي سيواجه بها بوميل دهاء السويسري مارسيل كولر مدرب النادي الأهلي.
