يستأنف الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي تدريباته الجماعية، غداً الثلاثاء، على ملعب مختار التتش بالجزيرة، وذلك في إطار البرنامج الإعدادي المكثف الذي وضعه الجهاز الفني بقيادة المدرب “توروب” لمواجهة الإياب المرتقبة أمام الترجي التونسي في دور الربع نهائي من بطولة دوري أبطال أفريقيا، والمقرر إقامتها يوم السبت المقبل في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة.
مهمة صعبة للتعويض في القاهرة
يدخل المارد الأحمر مواجهة السبت تحت ضغوط كبيرة، حيث يطمح الفريق في تحقيق نتيجة إيجابية تمكنه من خطف بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي، والتمسك بآمال الحفاظ على اللقب القاري. وتأتي هذه التحضيرات عقب السقوط في فخ الخسارة خلال مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب “حمادي العقربي” برادس، حيث تلقى الفريق هزيمة بهدف دون رد، مما يجعل الأهلي مطالباً بالفوز بفارق هدفين في لقاء العودة لضمان التأهل المباشر، وسط تحدي إضافي يتمثل في غياب الجماهير عن مدرجات ملعب المباراة.
نتائج سلبية وأزمة فنية تحت قيادة توروب
يعيش النادي الأهلي حالة من تراجع النتائج غير المسبوقة خلال الموسم الجاري، حيث تسببت الهزيمة الأخيرة أمام الترجي في استمرار سلسلة الأرقام السلبية للفريق. فمنذ تولي المدير الفني “توروب” المهمة، عانى الفريق من إخفاقات متتالية شملت وداع بطولة كأس مصر، وخسارة لقب كأس عاصمة مصر، بالإضافة إلى فقدان صدارة جدول ترتيب الدوري المحلي، مما أثار تساؤلات عديدة حول الجدوى الفنية لخطط الجهاز الحالي وقدرته على إعادة الاتزان للفريق في المنعطفات الحاسمة.
أرقام محبطة في المسار الإفريقي
وعلى الصعيد القاري، لم تكن الهزيمة أمام الترجي سوى امتداد لتعثرات متلاحقة، حيث فشل الأهلي في تحقيق أي انتصار للمباراة الرابعة على التوالي في دوري أبطال أفريقيا. وتعود آخر ذكريات الفوز للفريق إلى الجولة الثالثة من دور المجموعات، ليبدأ بعدها مسلسل نزيف النقاط. بدأت هذه السلسلة بالتعادل الإيجابي أمام يانج أفريكانز التنزاني بنتيجة 1-1، تبعها تعثران سلبيان أمام كل من شبيبة القبائل الجزائري والجيش الملكي المغربي، قبل أن يسقط أخيراً في رادس بهدف نظيف، وهو ما يعكس أزمة هجومية ودفاعية واضحة تتطلب حلولاً جذرية قبل فوات الأوان.
تحليل فني لمواجهة الحسم
تضع هذه الأرقام الجهاز الفني للأهلي أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته على تجاوز الأزمة، خاصة وأن مواجهة الترجي تمثل عنق زجاجة للموسم القاري بأكمله. وسيكون لزاماً على “توروب” ولاعبيه إيجاد الثغرات في دفاعات الفريق التونسي المنظم، مع الحذر من استقبال أي أهداف قد تجعل المهمة مستحيلة. ويبقى التساؤل الملح في الشارع الرياضي: هل ينجح الأهلي في استعادة شخصيته القوية في الوقت المناسب وتجاوز عقبة الترجي، أم تستمر دوامة السقوط لتعلن عن موسم للنسيان داخل القلعة الحمراء؟
