استقبل وزير الشباب والرياضة، جوهر نبيل، بمقر ديوان عام الوزارة، السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للشئون الثقافية، في لقاء رفيع المستوى استهدف تعزيز أطر التنسيق المتكامل والتعاون المشترك بين وزارتي الشباب والرياضة والخارجية، وذلك في ضوء توجه الدولة المصرية نحو تفعيل الدبلوماسية الناعمة وتعظيم الاستفادة من الملفات الشبابية والرياضية في الساحة الدولية.
رؤية مشتركة لدعم الأنشطة الثقافية والشبابية
تناول اللقاء بحث سبل التعاون الوثيق بين الوزارتين خلال المرحلة المقبلة، حيث ركزت المباحثات على كيفية دعم الأنشطة والبرامج الثقافية الموجهة للشباب المصري. وأكد الجانبان على أهمية استثمار العلاقات الدولية القوية التي تتمتع بها مصر لتوسيع مجالات التبادل المعرفي والخبرات الثقافية والرياضية، بما يضمن صقل مهارات الكوادر الشبابية وانفتاحها على التجارب العالمية الناجحة.
كما شهد الاجتماع مناقشة آليات تعزيز العلاقات الثقافية الدولية عبر تنفيذ حزمة من المبادرات المشتركة. وتستهدف هذه المبادرات فتح آفاق جديدة للتعاون مع مختلف دول العالم، مما يسهم بشكل مباشر في تمكين الشباب المصري وتعزيز دورهم كممثلي للحضارة المصرية في المحافل الدولية، وتعميق لغة الحوار الحضاري والتواصل الفعال مع شعوب العالم بمختلف ثقافاتهم.
خريطة طريق لتعزيز مكانة مصر كمركز رياضي إقليمي
وفي خطوة استراتيجية، تم الاتفاق خلال اللقاء على وضع “خريطة طريق” مشتركة تهدف إلى ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي رائد لاستضافة البطولات والأحداث الرياضية والشبابية الكبرى. ويأتي هذا التوجه انعكاساً لما تمتلكه الدولة المصرية حالياً من بنية تحتية متطورة ومنشآت رياضية وشبابية صممت وفقاً لأحدث المعايير العالمية، والتي باتت تشكل ركيزة أساسية لجذب الفعاليات الكبرى.
كما شدد اللقاء على ضرورة الاستفادة القصوى من المنشآت الشبابية التابعة للوزارة، وفي مقدمتها بيوت الشباب والمدن الشبابية المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية. حيث سيتم تخصيص هذه المنشآت لاستضافة البرامج والوفود الدولية، مما يدعم التبادل الثقافي المباشر بين الشباب المصري ونظرائه من العالم، ويعزز من الحضور المصري القوي والمؤثر في كافة الأنشطة والمحافل الشبابية على الصعيدين القاري والدولي.
بناء الشخصية وتنمية الوعي الحضاري للشباب
من جانبه، أكد وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل على حرص الوزارة الدائم على مد جسور التعاون مع كافة مؤسسات الدولة، لا سيما وزارة الخارجية، باعتبارها المحرك الرئيسي للسياسة الخارجية. وأشار إلى أن هذا التكامل يصب في مصلحة توسيع قاعدة الأنشطة الثقافية والشبابية، ويدعم جهود القيادة السياسية في بناء شخصية الشباب المصري وتنمية وعيهم الثقافي والحضاري.
ختاماً، يعكس هذا اللقاء رغبة حقيقية في مأسسة التعاون بين الشباب والرياضة والخارجية، بما يضمن استمرارية البرامج المشتركة وتحقيق عوائد ملموسة على مستوى تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم، مع الاستمرار في الترويج للصورة الذهنية الحديثة لمصر كدولة رائدة في مجالات التنظيم الرياضي والتبادل الثقافي العالمي.
