يدخل نادي باريس سان جيرمان الفرنسي مواجهة حاسمة حين يحل ضيفاً ثقيلاً على ملعب “ستامفورد بريدج” في العاصمة البريطانية لندن، لمواجهة تشيلسي الإنجليزي في إياب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا. وتأتي هذه المباراة وسط ترقب جماهيري كبير، حيث يسعى العملاق الباريسي لتأكيد تفوقه وضمان مقعد في الدور ربع النهائي، متسلحاً بنتيجة عريضة حققها في مباراة الذهاب التي انتهت لصالحه بـ 5-2.
غيابات مؤثرة في قائمة لويس إنريكي قبل موقعة لندن
رغم المعنويات المرتفعة التي تسود المعسكر الباريسي، إلا أن المدير الفني الإسباني لويس إنريكي سيضطر للتعامل مع بعض الغيابات الاضطرارية في خطوطه. وتأكد بشكل رسمي غياب لاعب الوسط الدولي الإسباني، فابيان رويز، عن موقعة “ستامفورد بريدج” يوم الثلاثاء المقبل. ويعاني رويز من إصابة في الركبة أبعدته عن الملاعب منذ نهاية شهر يناير الماضي، مما يفقد الفريق عنصراً حيوياً في عملية الربط بين الدفاع والهجوم.
وبالإضافة إلى رويز، سيفتقد باريس سان جيرمان خدمات الموهبة الشابة كوينتين ندجانتاو، الذي لن يكون متاحاً للمشاركة في هذه الرحلة الأوروبية. ومع ذلك، تبدو الخيارات متنوعة أمام إنريكي، حيث يمتلك الفريق معظم عناصره الأساسية والبديلة في حالة بدنية جيدة، مما يمنحه مرونة تكتيكية لمواجهة ضغط تشيلسي المتوقع في ملعبه وبين جماهيره.
الراحة المحلية سلاح باريس لمواجهة تشيلسي
في خطوة تعكس مدى جدية النادي الفرنسي في الذهاب بعيداً في النسخة الحالية من دوري الأبطال، حصل لاعبو باريس سان جيرمان على قسط وافر من الراحة خلال عطلة نهاية الأسبوع المنصرمة. وجاء ذلك بعد موافقة رابطة الدوري الفرنسي ونادي نانت على تأجيل مباراتهم التي كانت مقررة في المسابقة المحلية، وذلك بناءً على طلب النادي الباريسي لتوفير أفضل الظروف الممكنة للاعبين للاستعداد البدني والذهني لمباراة تشيلسي.
ويرى المحللون أن هذا التأجيل يمنح حامل لقب الدوري الفرنسي ميزة إضافية على نظيره الإنجليزي، حيث سيدخل رفقاء كيليان مبابي اللقاء بأقدام منتعشة وبدون ضغوط الإرهاق التي تسببها توالي المباريات المحلية، وهو ما قد يكون حاسماً في الحفاظ على تقدمهم الكبير الذي حققوه في مباراة الذهاب بحديقة الأمراء.
سيناريوهات التأهل والضغوط على البلوز
على الرغم من الأفضلية المريحة لباريس سان جيرمان بنتيجة 5-2، إلا أن الحذر يبقى سيد الموقف في مباريات دوري أبطال أوروبا. ويحتاج تشيلسي إلى “ريمونتادا” تاريخية للفوز بفارق ثلاثة أهداف على الأقل لمعادلة النتيجة، وهو أمر يبدو صعباً قياساً بالاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق الباريسي هذا الموسم تحت قيادة لويس إنريكي.
الجدير بالذكر أن باريس سان جيرمان يطمح هذا العام لكسر عقدة دوري الأبطال والوصول إلى منصة التتويج، خاصة مع امتلاكه مزيجاً من الخبرة والشباب وقوة هجومية قادرة على التسجيل في أي ملعب. ومن المتوقع أن يعتمد إنريكي على أسلوب الاستحواذ لامتصاص حماس لاعبي تشيلسي في بداية اللقاء، مع استغلال المساحات التي قد تظهر في دفاعات “البلوز” الباحثين عن تقليص الفارق مبكراً.
