تواجه طموحات النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا في الظهور من جديد على مسرح كأس العالم تحديات جسيمة، بعد أداء وصفه مراقبون بـ “المتواضع” خلال مشاركته الأخيرة مع فريقه سانتوس أمام غريمه التقليدي كورينثيانز في الدوري البرازيلي. المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، وضعت الهداف التاريخي لـ “السيليساو” تحت مجهر الانتقادات، تزامناً مع اقتراب الإعلان الرسمي عن قائمة المنتخب الوطني.
موقعة “فيلا بيلميرو” وتأثيرها على قرار أنشيلوتي
حبست الجماهير البرازيلية أنفاسها خلال مواجهة سانتوس وكورينثيانز، وهي المباراة الأخيرة لنيمار قبل أن يكشف الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، عن قائمته للمباراتين الوديتين المرتقبتين يوم الاثنين القادم. نيمار، الذي يتربع على عرش هدافي البرازيل بـ 79 هدفاً، عانى خلال اللقاء من صعوبة واضحة في استعادة مهاراته المعتادة في المراوغة، ولم ينجح في توجيه أي تسديدة مباشرة على المرمى، وكانت أبرز كراته رأسية في الشوط الثاني جاورت القائم بسنتيمترات قليلة.
وشهدت المباراة حضوراً لافتاً لموظفين من الاتحاد البرازيلي لكرة القدم في ملعب “فيلا بيلميرو”، لتقييم حالة اللاعب عن قرب. ووسط مطالبات جماهيرية وتساؤلات فنية، افتتح ممفيس ديباي التسجيل لكورينثيانز في الدقيقة التاسعة عشرة، قبل أن يدرك غابرييل باربوسا التعادل بعد أربع دقائق فقط، بيد أن الأضواء ظلت مسلطة على تحركات نيمار الباهتة فوق العشب الأخضر.
رسائل غامضة ومخاوف من استبعاد نهائي
في تصريحات عقبت اللقاء، بدا الإحباط جلياً على وجه نيمار الذي قال بلهجة تحمل الكثير من الترقب: “أتمنى العودة إلى المنتخب والمشاركة في كأس العالم، لكن الأمر ليس بيدي. سواء كنت حاضراً أم لا، سأظل المشجع الأول للبرازيل”. هذه الكلمات زادت من التكهنات حول مستقبله الدولي، خاصة مع تشديد كارلو أنشيلوتي على معيار “اللياقة البدنية الكاملة” كأساس لاختيار التشكيلة التي ستخوض غمار المونديال في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
ورغم إشارة أنشيلوتي سابقاً إلى أن بعض النجوم لا يحتاجون لاختبارات لإثبات جدارتهم، إلا أن غياب نيمار المفاجئ عن مباراة ميراسول القادمة في الدوري البرازيلي أثار قلقاً كبيراً. وذكرت تقارير إعلامية محلية أن المدرب الإيطالي لم يُبلغ بقرار غياب المهاجم إلا قبل ساعات من اللقاء، مما قد يفسر على أنه تراجع في وتيرة التنسيق بين اللاعب والجهاز الفني للمنتخب خلال المرحلة الحرجة.
رحلة التعافي والأمل الأخير في مايو
يواجه نيمار سباقاً مع الزمن لاستعادة بريقه، بعد أن خاض أقل من 10 مباريات منذ عودته من إصابة بليغة في الرباط الصليبي في أكتوبر 2023، تبعتها جراحة أخرى في الركبة. ومع ذلك، تبقى أرقامه التاريخية بصيص أمل له، حيث دخل هذا العام قائمة أفضل 10 هدافين في تاريخ نادي سانتوس. ستكون مباراتا فرنسا وكرواتيا الوديتان في الولايات المتحدة الفرصة الأخيرة قبل إعلان القائمة النهائية في مايو للمونديال الذي سينطلق في 11 يونيو، ويأمل عشاق السامبا أن يسعفه الوقت للحاق بقطار كأس العالم للمرة الرابعة في مسيرته.
