يواجه نادي بايرن ميونخ الألماني أزمة غير مسبوقة تضعه في مأزق فني وإداري معقد، وذلك قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمعه بنادي أتالانتا الإيطالي، مساء الأربعاء المقبل، على أرضية ملعب “أليانز أرينا”. تأتي هذه المباراة ضمن منافسات إياب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا، في وقت يعاني فيه العملاق البافاري من “تسونامي” إصابات ضرب مركز حراسة المرمى في توقيت حرج من الموسم.
غيابات قاصمة لظهر الفريق البافاري
دخل الجهاز الفني لبايرن ميونخ، بقيادة طاقمه التدريبي، في سباق مع الزمن لإيجاد حلول بديلة بعد تأكد غياب الثلاثي الأساسي في مركز حراسة المرمى. وتعد إصابة المخضرم مانويل نوير الضربة الأقوى للفريق بالنظر إلى خبرته الكبيرة في هذه المواعيد القارية الكبرى، لينضم إليه الحارس البديل سفين أولرايش، والحارس الشاب يوناس أوربيج، مما جعل شباك البافاري مكشوفة تماماً قبل قمة الأبطال.
الحارس المراهق وليلة الستة عشر عاماً
أمام هذا النقص العددي الحاد، اضطر البايرن للبحث في قطاع الناشئين، ليبرز اسم الحارس الصاعد ليونارد بريسكوت، البالغ من العمر 16 عاماً فقط، كخيار وحيد متاح لسد الثغرة. ومع ذلك، لا تبدو مشاركة بريسكوت في المباراة مجرد قرار فني مرتبط بقدرات اللاعب، بل أصبحت قضية معقدة تتداخل فيها القوانين المحلية الألمانية مع لوائح كرة القدم الاحترافية، مما يفرض ضغوطاً إضافية على إدارة النادي.
العقبة القانونية وقانون حماية القاصرين
تصطدم رغبة بايرن ميونخ في الدفع ببريسكوت بـ “قانون حماية القُصّر” الصارم في ألمانيا، والذي يضع قيوداً مشددة على ساعات عمل المراهقين تحت سن 18 عاماً في فترات الليل المتأخرة. وبما أن مباريات دوري أبطال أوروبا تقام في المساء وتمتد أحياناً إلى ما يقارب منتصف الليل في حال اللجوء لأوقات إضافية، فإن مشاركة الحارس الشاب قد تُعد مخالفة قانونية صريحة تعرض النادي للمساءلة القانونية من قبل السلطات المختصة.
تحركات إدارية للحصول على استثناء رسمي
بدأت إدارة بايرن ميونخ بالفعل تحركات قانونية مكثفة واتصالات مع الجهات الحكومية في ولاية بافاريا للحصول على “استثناء خاص” يسمح للحارس ليونارد بريسكوت بالتواجد في قائمة المباراة والمشاركة بشكل قانوني. وتسعى الإدارة البافارية لتوضيح الموقف الاستثنائي الذي يمر به الفريق، مع تقديم ضمانات تتعلق بسلامة اللاعب، في محاولة لتفادي أي عوائق قد تحرم الفريق من وجود حارس مرمى طبيعي في التشكيلة الأساسية.
ارتياح فني رغم الأزمة ومهمة الدفاع عن السداسية
رغم هذه الأزمة العميقة في حراسة المرمى، يدخل بايرن ميونخ اللقاء وهو يشعر بنوع من الطمأنينة فيما يخص نتيجة التأهل الإجمالية. فقد نجح الفريق في حسم الأمور إكلينيكياً في لقاء الذهاب بإيطاليا، بعدما دك شباك أتالانتا بستة أهداف مقابل هدف واحد، مما يجعل مهمة الفريق الإيطالي في العودة شبه مستحيلة. ومع ذلك، يخشى أنصار البايرن أن تتسبب أزمة الحراسة في اهتزاز صورة الفريق الدفاعية، خاصة في بطولة لا تعترف بالمستحيل مثل “ذات الأذنين”.
