شن مجدي عبد الغني، نجم المنتخب الوطني والنادي الأهلي السابق، هجوماً لاذعاً على مجلس إدارة القلعة الحمراء الحالي برئاسة محمود الخطيب، موجهاً انتقادات حادة للسياق الإداري والرياضي الذي ينتهجه النادي في الوقت الراهن، واصفاً بعض القرارات بأنها تستهدف أبناء النادي التاريخيين وتفتقر للدقة الفنية في اختيار الصفقات الأجنبية.
انتقادات حادة لسياسة التعامل مع أبناء النادي
أكد عبد الغني، في تصريحات تلفزيونية أدلى بها للإعلامية سهام صالح عبر برنامج “الكلاسيكو”، أن إدارة النادي الأهلي باتت تركز بشكل ملحوظ على ما وصفه بـ “محاربة أبنائه” بدلاً من استيعابهم وتقدير تاريخهم. وكشف “البلدوزر” عن صدمته من قيام النادي برفع دعوى قضائية ضده خلال عهد الكابتن محمود الخطيب، معتبراً هذا الإجراء سابقة لا تليق بحجم العطاء الذي قدمه للنادي على مدار سنوات طويلة.
واستطرد نجم الكرة المصرية السابق حديثه بلهجة عاطفية، مشيراً إلى التضحيات الشخصية التي قدمها في سبيل قميص النادي الأهلي، حيث قال: “لقد تركت والدي وهو في حالة مرضية شديدة من أجل تلبية نداء النادي والوفاء بالتزاماتي تجاهه، فأنا جزء أصيل من تاريخ هذا الكيان، ومن المحزن أن يتم التعامل مع الرموز بهذه الطريقة الإقصائية”.
تاو “صفقة مضروبة” وإشادة بمحمود طاهر
ولم يقتصر هجوم عبد الغني على الجوانب الإدارية والقانونية فقط، بل امتد ليشمل الملف الفني وصفقات اللاعبين الأجانب. ووصف عبد الغني المحترف الجنوب أفريقي بيرسي تاو بأنه “صفقة مضروبة”، في إشارة إلى عدم قناعته بالمردود الفني الذي يقدمه اللاعب مقارنة بما يتلقاه من مبالغ مالية، مشدداً على أن النادي الأهلي يحتاج إلى دقة أكبر في اختيار عناصره لضمان الحفاظ على ريادته القارية والمحلية.
وفي سياق المقارنة بين الإدارات، جدد مجدي عبد الغني دعمه للمهندس محمود طاهر، رئيس النادي الأهلي السابق، موضحاً أنه سانده في الانتخابات الماضية أمام قائمة الخطيب بناءً على قناعته بما قدمه طاهر من طفرة إنشائية وخدمية واضحة خلال فترة توليه المسؤولية، مؤكداً أن النادي له فضل كبير على الجميع بما فيهم الخطيب نفسه.
تحليل المشهد وتداعيات التصريحات
تأتي تصريحات مجدي عبد الغني لتفتح باب الجدل مجدداً حول علاقة الإدارة الحالية بقدامى اللاعبين، وهي الملف الشائك الذي يظهر على السطح مع كل أزمة إدارية أو تراجع فني. ويرى مراقبون أن حدة الهجوم تعكس فجوة متزايدة بين جيل العمالقة والإدارة الحالية، خاصة فيما يتعلق بآليات اتخاذ القرار وطريقة الخروج من النادي أو تقلد المناصب الإدارية والفنية به.
ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي حول كيفية رد إدارة النادي الأهلي على هذه الاتهامات المباشرة، وهل ستشهد الفترة المقبلة احتواءً لهذه الأزمات أم ستستمر وتيرة الصدام بين “البلدوزر” ومجلس الخطيب، خاصة في ظل استحضار أسماء رؤساء سابقين والمقارنة بين الإنجازات في ملفات شائكة مثل التعامل مع الرموز التاريخية وصفقات المحترفين الأجانب.
