في مفاجأة هزت أركان الوسط الرياضي العالمي، أعلن النجم المصري الدولي محمد صلاح، أسطورة نادي ليفربول الإنجليزي، رسمياً عن نهاية رحلته التاريخية في قلعة “الأنفيلد” بختام الموسم الحالي 2024/2025، ليفسح المجال أمام مرحلة جديدة في مسيرته الاحترافية بعد سنوات من العطاء وتحطيم الأرقام القياسية.
وجاء الإعلان الصادم عبر مقطع فيديو نشره “الفرعون المصري” من خلال حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، أكد فيه أن الموسم الجاري سيكون محطته الأخيرة مع “الريدز”. ويأتي هذا القرار ليضع حداً لسنوات من التكهنات حول مستقبله، خاصة مع دخول عقده مراحله الأخيرة، مما يفتح الباب أمام صراع كبير بين الأندية العالمية لضم الهداف التاريخي للفريق في البريميرليج.
تفاصيل الوداع الأخير في معقل الأنفيلد
من المتوقع أن يحظى محمد صلاح بتكريم استثنائي يليق بما قدمه للنادي منذ انضمامه في صيف 2017. وقد استقرت رابطة الدوري الإنجليزي والجدول الزمني للمباريات على أن تكون المباراة الأخيرة لصلاح بقميص ليفربول على ملعب “الأنفيلد” مواجهة عاطفية وتاريخية بكل المقاييس.
ووفقاً لروزنامة الدوري الإنجليزي الممتاز، سيخوض ليفربول مباراته الختامية في هذا الموسم ضد فريق برينتفورد يوم الأحد الموافق 24 مايو المقبل. ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة، حيث ستتجه أنظار العالم صوب الملعب العريق لمشاهدة اللحظات الأخيرة لواحد من أعظم من لمس الكرة في تاريخ النادي الإنجليزي.
وضعية ليفربول في الدوري قبل رحيل القائد
يأتي هذا الإعلان في وقت حرج من عمر المسابقة المحلية، حيث خاض ليفربول حتى الآن 31 مباراة في الدوري الإنجليزي، ويحتل الفريق حالياً المركز الخامس برصيد 49 نقطة. وتتبقى للفريق 7 مباريات حاسمة يسعى خلالها صلاح ورفاقه لتحسين ترتيب الفريق وضمان مقعد مؤهل للبطولات الأوروبية، ليكون مسك الختام لمسيرة النجم المصري.
الأرقام التي حققها صلاح مع ليفربول تجعل من رحيله خسارة فنية كبرى؛ فقد ساهم المصري في إعادة لقب الدوري الإنجليزي لخزائن النادي بعد غياب دام 30 عاماً، كما قاد الفريق للتتويج بدوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبي، بالإضافة إلى حصده للألقاب المحلية الفردية والجماعية كافة، مما جعله أيقونة لا تتكرر في تاريخ “ميرسيسايد”.
ماذا بعد الرحيل؟ سياق القيمة المضافة
بإعلان رحيل صلاح، تتوجه الأنظار مباشرة نحو الدوري السعودي للمحترفين، الذي ارتبط اسم النجم المصري به بشكل وثيق خلال الفترات الماضية. فمن الناحية التحليلية، يمثل رحيل صلاح نهاية حقبة “ليفربول كلوب” بكل تفاصيلها، وبداية لعملية إعادة بناء شاملة قد يحتاج النادي فيها لوقت طويل لتعويض التأثير الفني والذهني والتسويقي الذي كان يشكله محمد صلاح.
ختاماً، فإن يوم 24 مايو لن يكون مجرد نهاية موسم كروي عادي لليفربول، بل سيكون يوماً للتاريخ يشهد طي صفحة مضيئة لمسيرة لاعب عربي استطاع أن يتربع على عرش الكرة الإنجليزية لسنوات طويلة، مخلفاً وراءه إرثاً كبيراً من الأهداف والبطولات والذكريات التي لن تمحى من ذاكرة مشجعي “الريدز” حول العالم.
