تصدّرت الفنانة اللبنانية فيروز منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد انتشار شائعة تزعم وفاتها عن عمر 91 عامًا قبل أن تُسارع وسائل إعلام ومصادر فنية إلى نفي الخبر، مؤكدة عدم صحته، ورغم سرعة نفي الشائعة، عاد اسم “جارة القمر” بقوة إلى الواجهة، في مشهد يعكس مكانتها الاستثنائية في الوجدان العربي.
شائعة الوفاة تعيد فيروز إلى الواجهة
أثارت الشائعة حالة واسعة من الجدل والقلق بين محبي فيروز في مختلف أنحاء العالم العربي، حيث تفاعل الجمهور بشكل كبير مع الخبر قبل نفيه، ويؤكد هذا التفاعل حجم الحضور المستمر للفنانة، رغم ابتعادها عن الأضواء منذ سنوات طويلة.

فيروز.. جارة القمر التي لا تغيب
رغم غيابها الإعلامي، لم تغب فيروز يومًا عن المشهد الفني، إذ ما زالت أغانيها تُبث يوميًا عبر الإذاعات والمنصات الرقمية، لتبقى جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية لدى الملايين، وصوتًا مرتبطًا بالحنين والذكريات.
نشأة وبدايات فنية
وُلدت نهاد رزق وديع حداد عام 1935 في بيروت، وبدأت مسيرتها الفنية من خلال الإذاعة اللبنانية، حيث ظهرت موهبتها مبكرًا، وشكّل لقاؤها مع عاصي الرحباني نقطة تحول كبيرة، إذ انطلقت معه ومع شقيقه منصور الرحباني في مسيرة فنية استثنائية.
المدرسة الرحبانية وتأثيرها
أسهم التعاون بين فيروز والأخوين رحباني في تأسيس ما عُرف بـ “المدرسة الرحبانية”، التي أعادت صياغة الأغنية العربية والمسرح الغنائي، وقدمت أعمالًا تحمل أبعادًا إنسانية ووطنية عميقة، تجاوزت الشكل التقليدي للفن.
استمرار العطاء بعد الرحابنة
بعد رحيل عاصي الرحباني، واصلت فيروز مسيرتها الفنية، وقدمت أعمالًا محدودة لكنها مؤثرة، بالتعاون مع ابنها زياد الرحباني، لتؤكد قدرتها على التجدد والاستمرار رغم تغير الظروف.
صوت يتجاوز الزمن
ارتبط صوت فيروز بمدن عربية عديدة مثل بيروت والقدس ودمشق، وغنت للحب والوطن والإنسان، لتصبح رمزًا جامعًا يتفق عليه الجمهور العربي، وتمكنت من الحفاظ على مكانتها دون الاعتماد على الظهور الإعلامي، بل من خلال إرث فني غني ومتراكم.
