استهل المنتخب البلجيكي الأول لكرة القدم مواجهته الودية أمام نظيره التونسي بقوة، بعدما نجح في إنهاء الشوط الأول متقدماً بهدف دون رد، في المباراة التي تجري وقائعها حالياً على أرضية ملعب “إستاد الملك بودوان” بالعاصمة البلجيكية بروكسل. وتأتي هذه المواجهة في إطار التحضيرات المكثفة التي يخوضها المنتخبان استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم 2026.
تفاصيل الشوط الأول وسيطرة “الشياطين الحمر”
بدأت المباراة بضغط هجومي واضح من أصحاب الأرض، حيث سعى المنتخب البلجيكي لفرض أسلوبه المعتاد من خلال الاستحواذ على الكرة في وسط الملعب والاعتماد على الكرات القصيرة السريعة. ونجح “الشياطين الحمر” في ترجمة أفضليتهم الميدانية إلى هدف التقدم، وسط محاولات من “نسور قرطاج” لغلق المساحات والاعتماد على الهجمات المرتدة لتهديد مرمى الحارس تيبو كورتوا.
واتسم الأداء التونسي في النصف الأول من اللقاء بالتنظيم الدفاعي ومحاولة امتصاص حماس الجماهير البلجيكية، إلا أن الفوارق الفنية والسرعة في نقل الكرة من جانب رفاق كيفين دي بروين مكنتهم من اختراق الخطوط الدفاعية التونسية وتسجيل هدف الشوط الوحيد، مما وضع المنتخب التونسي تحت ضغط البحث عن العودة في النتيجة خلال أحداث الشوط الثاني.
تشكيل منتخب بلجيكا: القوة الضاربة حاضرة
دخل المدرب البلجيكي اللقاء بتشكيلة مدججة بالنجوم، رغبة منه في الوقوف على الجاهزية البدنية والفنية لعناصر الفريق الأساسية. وجاءت التشكيلة على النحو التالي: في حراسة المرمى العملاق تيبو كورتوا، وبخط دفاع مكون من مكسيم دي كويبر، آرثر ثيات، وناثان نجوي.
أما في خط الوسط، فقد اعتمدت بلجيكا على كثافة عددية بتواجد أليكسيس سالماكرز، يوري تيليمانس، أمادو أونانا، ونيكولاس راسكين. وفي الخط الأمامي، قاد الهجوم الثلاثي المرعب المكون من شارل دي كيتيلير، والنجم المخضرم كيفين دي بروين، بالإضافة إلى الجناح السريع جيريمي دوكو، مما منح الفريق مرونة هجومية كبيرة وضغطاً مستمراً على الأطراف والعمق.
تشكيل تونس: مزيج بين الخبرة والشباب
في المقابل، دفع الجهاز الفني للمنتخب التونسي بتشكيلة حاولت التوازن بين الرغبة في التأمين الدفاعي والقدرة على بناء الهجمات. حيث تواجد في حراسة المرمى أيمن الشامخ، وفي خط الدفاع علاء العروس، منتصر الطالبي، عمر الرقيق، ومحمد أمين بن حميدة. وتولى قيادة خط الوسط كل من إلياس السخيري، إلياس العاشوري، إسحاق الغربي، ومحمد علي الحاج محمود.
وعلى مستوى الهجوم، اعتمد “النسور” على الثنائي كريم العياري وهيثم المستوري. في المقابل، تضم دكة البدلاء أسماء قوية قادرة على إحداث الفارق في الشوط الثاني، ومن أبرزهم: سامي بن حسن، حنبعل المجبري، فراس شواط، علي العبدي، أنيس بن سليمان، وسيف الدين التونكتي، مما يمنح المدرب خيارات تكتيكية متعددة لتعديل النتيجة.
الأهمية الفنية للمواجهة الودية
تمثل هذه المباراة اختباراً حقيقياً للمنتخب التونسي أمام مدرسة أوروبية عريقة تتصدر التصنيفات العالمية منذ سنوات. ويسعى “نسور قرطاج” من خلال الاحتكاك بمنتخب بلجيكا إلى الوقوف على نقاط الضعف الدفاعية واختبار قدرة المهاجمين على اختراق دفاعات منظمة، خاصة وأن الطريق نحو مونديال 2026 يتطلب جهوزية عالية لمواجهة مختلف المدارس الكروية العالمية.
ومن المنتظر أن يشهد الشوط الثاني سلسلة من التبديلات من كلا الجانبين، حيث يرغب المدربون في إشراك أكبر قدر ممكن من اللاعبين لتقييم مستوياتهم وتجربة خطط بديلة، مع الحفاظ على النسق التنافسي العالي للوصول إلى التوليفة المثالية قبل العودة للمباريات الرسمية الحاسمة.
