توقعات بارتفاع سعر الذهب محليًا وعالميًا خلال الفترة المقبلة

توقعات بارتفاع سعر الذهب محليًا وعالميًا خلال الفترة المقبلة

تشهد أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية، مدعومة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية. يرى خبراء اقتصاديون أن المعدن الأصفر قد أنهى مرحلة التراجع الأخيرة وبدأ موجة صعود جديدة، حيث يتوقعون استمرارية هذا الاتجاه التصاعدي خلال الفترة القادمة، مع مؤشرات قوية تدعم مكانة الذهب كملاذ آمن في ظل التقلبات العالمية وتراجع قيمة الدولار الأمريكي. هذه التوقعات تعزز النظرة الإيجابية للذهب كاستثمار قيم على المدى الطويل.

وقد أشار تقرير “مرصد الذهب” إلى أن هذا الارتفاع الأخير في أسعار الذهب جاء بدعم من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وفي ظل هذه الظروف، أبدى 95% من المشاركين في استطلاع للرأي توقعاتهم بارتفاع احتياطيات الذهب العالمية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، بينما أبدت 43% من البنوك المركزية نيتها زيادة احتياطياتها الخاصة من الذهب، مما يؤكد الثقة المتزايدة في المعدن النفيس.

و يتوقع محمد صلاح، رئيس قطاع التشغيل في شركة “سبائك”، أن تتخطى أسعار الذهب مستويات 5400 دولار قبل نهاية العام الجاري، مستندًا إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية القوية التي تجاوزت 244 طنًا في الربع الأول من العام. كما أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، على أن الذهب يتأثر بشكل مباشر بالأحداث الجيوسياسية العالمية، وأن الأسبوع الماضي شهد تقارير وظائف أمريكية غير متوقعة دفعت المستثمرين للتحوط بالمعدن الأصفر.

ومن جهة اخرى، توقع ماثيو كين، كبير المستشارين في مجلس الذهب العالمي، أن تتحرك أسعار الذهب ضمن نطاق يتراوح بين 4300 و5200 دولار حتى نهاية العام الجاري، مع إمكانية وصولها إلى 6000 دولار خلال العام المقبل. وأوضح أن التحولات في السياسة النقدية العالمية وتوجه البنوك المركزية نحو تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار الأمريكي هي المحركات الرئيسية لهذا الاتجاه الصعودي.

كما أشار هاني ميلاد إلى أن انخفاض الأسعار يمثل فرصًا قوية للشراء وتكوين مراكز استثمارية على المدى الطويل، مؤكدًا أن التاريخ الاقتصادي للذهب يثبت قدرته على الارتفاع مرة أخرى وتحقيق مستويات قياسية جديدة حتى بعد فترات التصحيح. وقد توقع أيضًا أن الذهب قد يعود لأعلى نقطة سعرية سجلها سابقًا والتي قاربت 5600 دولار، وقد يتخطاها إذا استمرت العوامل الجيوسياسية الراهنة أو ظهرت مقومات اقتصادية جديدة تدعم صعوده كملاد آمن وحيد في الأزمات.