شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في التعاملات الفورية، حيث هبط سعر الأوقية الواحد بنحو 1% ليصل إلى 4220.74 دولار، يأتي هذا الانخفاض في ظل ترقب المستثمرين لصدور بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية، بالإضافة إلى تزايد التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يقلل من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عوائد.
وتزامن هذا التراجع العالمي مع موجة بيع واسعة تعرض لها الذهب، مدفوعة أيضًا بتزايد المخاوف من أن تؤدي الضغوط التضخمية، المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، إلى تأجيل أي خفض للفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. ويؤدي ارتفاع العائد على السندات الأمريكية إلى تحويل بعض المستثمرين نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة، مما يضع مزيدًا من الضغط على أسعار الذهب.
وفي السياق ذاته، تأثرت أسعار الذهب في السوق المصري بهذا التراجع العالمي، حيث استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 51320 جنيهًا مصريًا في مستهل تعاملات اليوم الأربعاء بعدما سجل تراجعًا كبيرًا منذ بداية شهر يونيو الماضي. وقد فقد الجنيه الذهب نحو 2480 جنيهًا خلال تلك الفترة، في واحدة من أكبر موجات التصحيح التي شهدها السوق المصري هذا العام.
ومن جهة أخرى، تشير التوقعات إلى أن الأسعار الحالية للذهب قد تمثل فرصة مناسبة للشراء لمن يستهدف الاستثمار طويل الأجل، وذلك بناءً على توقعات شعبة الذهب بعودة الأسعار إلى الارتفاع خلال الربع الأخير من العام الجاري. وشدد خبراء السوق على أهمية التعامل مع المحال والتجار المعتمدين عند الشراء لضمان سلامة المعاملات وتجنب التعرض للغش التجاري.
كما استقرت أسعار الذهب قرب أدنى مستوى لها في 11 أسبوعًا في التعاملات الآسيوية، مدعومة بتراجع حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وفي حين سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.2% ليصل إلى 4336.90 دولار للأوقية في وقت سابق، فإن النظرة العامة للأسواق لا تزال تميل إلى ترقب كبير لبيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة والتي ستصدر قريبًا لتحديد مسار التضخم وتأثيره على سياسة الفيدرالي.
