شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعا حادا وملحوظا خلال التعاملات المسائية اليوم الثلاثاء، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا، ليسجل أدنى مستوياته منذ مطلع العام الجاري. يأتي هذا الهبوط تأثرا بالضغوط السلبية المستمرة في الأسواق العالمية وتراجع سعر الأونصة إلى أدنى مستوى لها في نحو أسبوعين، بالإضافة إلى تزايد التوقعات برفع وشيك لأسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية العام.
ووفقا لتقارير حديثة، فقد الذهب المحلي نحو 90 جنيها في تعاملات اليوم، في حين بلغت خسائر عيار 21 منذ بداية شهر يونيو الجاري ما يقارب 900 جنيه للجرام، وهو ما يعادل تراجعا بنحو 13% مقارنة بمستوياته في مطلع الشهر، ليمحو بذلك جميع المكاسب التي حققها المعدن الأصفر خلال عام 2026. وتعود هذه الخسائر الكبيرة إلى حالة الاستقرار التي يشهدها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في البنوك، والذي ظل دون مستوى 50 جنيها، مما قلل من تأثير السوق المحلي على أسعار الذهب.
وعالميا، تعرض الذهب لموجة بيع قوية دفعت الأونصة للهبوط بأكثر من مئة دولار خلال جلسة واحدة، لتسجل أدنى مستوى لها عند 4091 دولارا. وجاء هذا التراجع مدفوعا بصعود الدولار الأمريكي وتزايد احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في اجتماعاته المقبلة في سبتمبر وأكتوبر وديسمبر، وهو ما عززته توقعات بنك أوف أمريكا. كما ساهم تراجع توقعات بنك جولدمان ساكس لدخول الاقتصاد الأمريكي في ركود إلى 15% بدلا من 20% في زيادة الثقة بقدرة الاقتصاد على تحمل مزيد من التشديد النقدي، مما ضاعف الضغط على المعدن الأصفر.
ومن جهة اخرى، تشير التقديرات الحالية للأسواق إلى احتمال يبلغ 88% لرفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما يبقي الضغوط مستمرة على أسعار الذهب العالمية والمحلية في الفترة القادمة ويحتم على المستثمرين التركيز على بيانات التضخم الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي كونها العامل الأكثر تأثيرا في تحديد اتجاه الذهب. هذا وقد شهد الذهب للسبائك انخفاضا للأسبوع السادس على التوالي ليسجل أدنى مستوى منذ الأسبوع الأول من العام، متأثرا بالضغط السلبي الناتج عن تراجع سعر الأونصة العالمي وانخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
