شهدت أسعار الذهب في السوق المصري استقرارا ملحوظا اليوم الأربعاء الموافق 24 يونيو 2026، بعد موجة من التراجعات القوية التي دفعت المعدن النفيس إلى أدنى مستوياته منذ بداية العام الجاري. جاء هذا الاستقرار في أعقاب انخفاض حاد في الأسواق العالمية وتراجع الأوقية إلى مستوياتها الدنيا في نحو أسبوعين، مما أثر بشكل مباشر على الأسعار المحلية التي فقدت جزءا كبيرا من قيمتها الشرائية.
ومن جهة اخرى، تراجع الذهب في المعاملات الفورية العالمية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4088 دولارا للأوقية، بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.1% مسجلة 4103.7 دولارات. ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع صعود الدولار إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عام، مما يزيد من تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، بالإضافة إلى ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية التي ستصدر غدا الخميس.
كما تأثرت السوق المصرية بشدة بهذا الانخفاض العالمي، حيث فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا، نحو 900 جنيه من قيمته منذ بداية يونيو الجاري، ليستقر عند حوالي 5835 جنيها، وهو ما يمثل تراجعا بنحو 13%. ويتداول الذهب عيار 21 حاليا دون مستوى 6000 جنيه، مما يشير إلى سيطرة الاتجاه الهابط على السوق المحلية، فيما يترقب المتعاملون المستويات العالمية لتحديد توقيتات الشراء.
وواصل الدولار صعوده مسجلا أقوى مستوى له منذ مايو 2025، مما يعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية. ومع أن الذهب يُنظر إليه تقليديا على أنه تحوط ضد التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته كأصل غير مدر للعائد عندما ترتفع أسعار الفائدة. وفي سياق متصل، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% إلى 61 دولارا للأوقية، والبلاتين بنسبة 1.2% ليصل إلى 1632.04 دولارا، بينما نزل البلاديوم بنسبة 1.1% إلى 1225.35 دولارا.
