أقصى درجات الصبر يُدعى ليونيل ميسي.

أقصى درجات الصبر يُدعى ليونيل ميسي.
أبرز أحداث مباراة الأرجنتين وسويسرا 3-1 : في صباح يوم 12 يوليو، فازت الأرجنتين على سويسرا بنتيجة 3-1 بعد 120 دقيقة متوترة لتضمن مكانها في نصف نهائي كأس العالم 2026.

تُظهر الإحصائيات الصادرة عن الفيفا أن ميسي يقضي ما يصل إلى 64% من وقته على أرض الملعب وهو يمشي، وهو إجراء ضروري لمنتخب “الألبيسيليستي” للحفاظ على طاقة لاعبهم رقم 10 طوال كل مباراة.

مع دخول الأرجنتين نصف نهائي كأس العالم 2026، سيتجه أنظار العالم مجدداً نحو ليونيل ميسي . ففي التاسعة والثلاثين من عمره، لا يزال هذا العبقري روح “الألبيسيليستي” وركيزتها الروحية التي لا تُعوَّض. إلا أن وراء تلك اللحظات النادرة من التألق، تتكشف حقيقة قاسية.

لم يعد ميسي ذلك اللاعب الخارق القادر على قيادة الفريق بأكمله طوال التسعين دقيقة. وباتت معركة الحفاظ على لياقة اللاعب رقم 10، في ظل تراجع مستواه، أكبر رهان يواجهه حامل اللقب.

مخطط طاقة غير مستقر

يعكس أسلوب لعب الأرجنتين في بطولة هذا العام بدقة مستوى طاقة قائدهم. غالباً ما تبدأ الأرجنتين الشوط الأول بقوة هجومية ضاربة، حيث تضغط وتسيطر على مجريات اللعب، وسرعان ما تكتسب الأفضلية بفضل انسيابية حركة اللاعبين المحيطين بميسي صاحب الأهداف الغزيرة.

لكن الوضع في الشوط الثاني كان مختلفاً تماماً. فمع تراجع لياقة النجم البالغ من العمر 39 عاماً، استنفد المنتخب الأرجنتيني طاقته سريعاً وفقد السيطرة على مجريات المباراة.

تُظهر الإحصائيات التفصيلية من الفيفا بوضوح أسلوب اللعب غير المألوف للاعب رقم 10. ففي المباريات السابقة، قطع ميسي مسافة تقل عن 7 كيلومترات في المتوسط ​​لكل مباراة، أي أقل بـ 2-3 كيلومترات من المعدل المعتاد للاعب كرة القدم الحديث. والجدير بالذكر أن 64% من إجمالي المسافة التي قطعها كانت بسرعة تتراوح بين 0 و7 كيلومترات في الساعة، أي ما يعادل سرعة المشي أو الحركة البطيئة للغاية.

وفي تعليقها على هذه المفارقة، ذكرت صحيفة “ذا أثليتيك” : “يعيد ميسي تعريف مفهوم الخطورة. فهو هداف الدوري، لكنه أبطأ لاعب ركضاً فيه. ومع ذلك، فإن الجانب السلبي لهذه الخطة هو أن المنتخب الأرجنتيني مضطر للعب بعشرة لاعبين في الدفاع. ويُجبر الفريق بأكمله على بذل جهد كبير لتعويض غياب ميسي.”

ونتيجةً لذلك، كاد حامل اللقب أن يدفع ثمناً باهظاً في الأدوار الإقصائية، حيث استقبلت شباكه خمسة أهداف بفضل دفاعه المتكتل. ولحماية طاقة قائده المتضائلة، اضطر المدرب ليونيل سكالوني إلى تعديل خطته التكتيكية باستمرار، ما أجبره على الاعتماد على لاعبي خط وسط يتمتعون بنشاط كبير لتعويض نقص اللياقة البدنية في منطقة الوسط.

التعذيب الجسدي الذي مارسه “الأسود الثلاثة”

كان هذا الاعتماد الخطير جزءًا لا يتجزأ من حسابات توماس توخيل. تحت قيادة هذا المدرب الألماني ، أصبح منتخب “الأسود الثلاثة” فريقًا عمليًا وعنيدًا يتمتع بلياقة بدنية عالية للغاية. وعلى عكس سذاجتهم في الماضي، يتمتع المنتخب الإنجليزي الحالي بخبرة واسعة في تضييق مساحات لعب الخصم.

بحسب التحليل الفني من موقع “تاكتيكال فوتبول أناليسيس” ، يتصدر منتخب إنجلترا بقيادة توخيل الدوري في الضغط العالي واستعادة الكرة بسرعة. لم يعد الفريق يكتفي بالدفاع السلبي، بل بات يضيّق الخناق على مساحات لعب خصومه بفضل تشكيلته المتراصة للغاية وتنظيمه الجماعي المتميز.

Messi ảnh 2
  • يُعد أسلوب لعب منتخب الأسود الثلاثة عالي الكثافة والضغط العالي الاختبار الأكثر قسوة للأجساد المنهكة للاعبين المخضرمين من أمريكا الجنوبية.

  • كان الهدف الأسمى للفريق الإنجليزي في أتلانتا هو عزل ميسي عن زملائه. أدرك توخيل أنه بدفع المباراة نحو مواجهات فردية متواصلة في الشوط الثاني، سيظهر الإرهاق البدني للاعبين الأرجنتينيين المخضرمين بشكل واضح.

    لاعبون مثل ديكلان رايس وجود بيلينجهام ، بطاقتهم الهائلة، مستعدون للعب دور الصيادين. سيستخدمون التعذيب الجسدي لكسر أعظم قوة لدى “الألبيسيليستي”.

    كانت مخاطرة سكالوني تكمن في عدم قدرته على استبدال ميسي في اللحظات الحاسمة. فقد كان تأثيره وسلطته كبيرين للغاية بحيث لا يمكن تعويضهما بلاعب آخر. لكنه لم يكن يتوقع منه أيضاً أن ينافس سيارات الفورمولا 1 الشابة للفريق المنافس.

    لذا، ستكون مباراة نصف النهائي القادمة معركة حاسمة تعتمد على التوقيت. يحتاج المنتخب الأرجنتيني إلى حسم المباراة مبكراً قبل أن ينفد صبر ميسي. وإذا لم يفعلوا ذلك، فإنهم يخاطرون بالتعرض لضغط بدني هائل من منتخب “الأسود الثلاثة” مع اقتراب المباراة من نهايتها.

    أبرز أحداث مباراة الأرجنتين وسويسرا 3-1 : في صباح يوم 12 يوليو، فازت الأرجنتين على سويسرا بنتيجة 3-1 بعد 120 دقيقة متوترة لتضمن مكانها في نصف نهائي كأس العالم 2026.

    المصدر: