تأهلت الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي.
تأهلت الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم بعد فوزها المثير على إنجلترا بنتيجة 2-1 في نصف النهائي. لم يكن هذا الفوز نتيجة تألق ليونيل ميسي ، بل كان ثمرة مسيرة الفريق المثابرة التي بناها المدرب ليونيل سكالوني على مر السنين.
لم يكن طريق حامل اللقب إلى النهائي سهلاً على الإطلاق. خاضوا ثلاث مباريات سهلة نسبياً في دور المجموعات، لكن في دور الـ32، واجهت الأرجنتين تحدياً صعباً أمام الرأس الأخضر، ولم تحقق الفوز إلا بعد مباراة صبر وصبر. في دور الـ16، تأخروا أمام مصر 0-2، لكنهم تمكنوا من العودة والفوز 3-2. في ربع النهائي، أجبرت سويسرا الأرجنتين على خوض وقت إضافي بعد مباراة متقاربة، قبل أن تسجل هدفين متتاليين لتفوز 3-1. وفي نصف النهائي، تقدمت إنجلترا حتى الدقيقة 85، قبل أن يسجل إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز هدفين ليكملوا عودة الأرجنتين.
تأهلت الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي.
أربع مباريات إقصائية بأربعة سيناريوهات مختلفة، لكنها جميعها تؤدي إلى نفس النتيجة: الأرجنتين وجدت دائماً طريقة للفوز.
فريق لم يعد يعتمد على إلهام ميسي.
لا يزال ميسي أعظم قائد للأرجنتين، لكن تحت قيادة سكالوني، لم يعد الفريق يعتمد كلياً على اللاعب رقم 10 كما كان في السنوات السابقة. في كأس العالم 2026، يضم كل خط من خطوط الفريق لاعبين قادرين على إحداث الفارق. يسيطر إنزو فرنانديز على خط الوسط، ويحافظ أليكسيس ماكاليستر على مستوى عالٍ من النشاط، ويقود كريستيان روميرو خط الدفاع، ويعرف لاوتارو مارتينيز دائماً كيف يظهر في الوقت المناسب.
رحلة الوصول إلى نهائي كأس العالم 2026: الأرجنتين وروح البطل.
حتى في مباراة نصف النهائي ضد إنجلترا، ورغم عدم تسجيل ميسي، عرفت الأرجنتين كيف تفوز بالمباراة. صحيح أنه ساهم في كلا الهدفين، لكن اللاعبين اللذين قادا الفريق مباشرةً إلى النهائي كانا فرنانديز ولاوتارو مارتينيز.
كان ذلك أيضاً أكبر إنجازات سكالوني. فقد بنى فريقاً قادراً على السيطرة على الكرة، والهجوم المرتد، أو اللعب دفاعياً حسب مجريات المباراة، بدلاً من مجرد انتظار ميسي ليصنع اللحظة الحاسمة.
قد يعجبك أيضاً
تتشكل شخصية البطل في خضم الشدائد.
إذا كان هناك شيء واحد برز خلال مسيرة الأرجنتين في كأس العالم 2026، فهو قدرتها على الحفاظ على هدوئها في أصعب الظروف. ووفقًا لصحيفة الغارديان ، كان هناك شعور دائم طوال البطولة بأن الأرجنتين قد تُهزم. ومع ذلك، لم ينجح أي فريق حتى الآن في ذلك. والسبب يكمن في شخصية البطل – فريق يعرف دائمًا كيف يتجاوز أصعب اللحظات.

لا يزال ميسي يتألق بشكل ساطع، لكنه لم يعد وحيداً.

لقد اتخذ المدرب سكالوني خيارات جيدة للغاية فيما يتعلق باللاعبين.
تُعدّ مباراة نصف النهائي خير مثال على ذلك. فبعد تلقّي هدف في بداية الشوط الثاني، لم يندفع المنتخب الأرجنتيني للهجوم بشكل عشوائي، بل واصل الضغط، ونجح بصبر في تقليص الفارق لصالح إنجلترا قبل أن يُحدث نقطة تحوّل في الدقائق الأخيرة.
بحسب صحيفة الغارديان ، فإنّ تحوّل المدرب توماس توخيل إلى خطة دفاعية بخمسة مدافعين في آخر 20 دقيقة من المباراة، أعاد السيطرة إلى الأرجنتين دون قصد. تعادل إنزو فرنانديز في الدقيقة 86، قبل أن يُبهر ميسي الجميع بهجمةٍ مهّدت الطريق لرأسية لاوتارو مارتينيز التي سجّلت هدف الفوز.

يُعتبر المنتخب الأرجنتيني فريقاً متماسكاً ومنضبطاً.
لم تكن هذه المرة الأولى التي تتغلب فيها الأرجنتين على الصعاب في بطولة هذا العام، ولهذا السبب وصلت إلى المباراة النهائية مرة أخرى. ويواجه فريق المدرب سكالوني في المباراة النهائية إسبانيا، حاملة لقب بطولة أوروبا، والمعروفة بأسلوب لعبها المتميز القائم على الاستحواذ على الكرة.
إذا كانت إسبانيا تمثل أسلوب كرة قدم يُسيطر على مجريات المباراة، فإن الأرجنتين تُجسد صورة البطل الذي يعرف دائمًا كيف يتجاوز الصعاب. فبعد تغلبها على الرأس الأخضر ومصر وسويسرا ثم إنجلترا، بات المنتخب الجنوب أمريكي على بُعد مباراة واحدة فقط من الدفاع عن لقبه في بطولة العالم.
المصدر:
