عندما دخل ليونيل سكالوني هذا المركز لأول مرة برغبة ملحة في الحصول على رخصة التدريب الخاصة به، كان ذلك في 16 نوفمبر 2017. في ذلك الوقت، كان يبلغ من العمر 39 عامًا، وقد اعتزل للتو لعب كرة القدم، وكان لديه طموحات لا حصر لها.
| لويس دي لا فوينتي كان مدرب ليونيل سكالوني. الصورة: ا ف ب |
قبل ذلك بعدة أشهر، عمل مساعدًا لمدرب المنتخب الأرجنتيني، خورخي سامباولي، وبعد ستة أشهر، سافرا معًا إلى روسيا للمشاركة في كأس العالم 2018 دون المنتخب الإيطالي، في أول غياب لهما ضمن سلسلة من ثلاثة غيابات متتالية. وبالحديث عن إيطاليا، فإن سكالوني من أصول إيطالية، فجدّاه إيطاليان، ويحمل جنسية مزدوجة، ولعب سابقًا مع لاتسيو وأتالانتا في الدوري الإيطالي. وكتبت الصحف الإيطالية آنذاك أن سكالوني كان يطمح لأن يصبح مدربًا عظيمًا، وأنه حتى خلال مسيرته كلاعب، كان يمتلك صفات القائد المتميز.
وهكذا، خلال فترة وجوده في إسبانيا كمساعد مدرب لإشبيلية ولاحقًا لسامباولي، “تلقى دروسًا قيّمة”. كان زملاؤه في هذا المركز من الأسماء اللامعة مثل فرناندو ريدوندو، وخافيير سافيولا، وحارس المرمى السابق ليو فرانكو. وكان أول معلم لهم رجلاً أصلعًا ذا لحية بيضاء يرتدي نظارات، يُشبه في مظهره الأساتذة، وقد درّسهم مواضيع مثل “تطور تكتيكات كرة القدم” و”بناء روح الفريق”. كان هذا المعلم هو لويس دي لا فوينتي، الذي كان قد تولى لتوه تدريب منتخب إسبانيا تحت 21 عامًا، وكان يشغل أيضًا منصب مسؤول التدريب في الاتحاد الإسباني لكرة القدم. في ذلك الوقت، ربما لم يتخيلوا أبدًا أنهم سيواجهون بعضهم البعض في نهائي كأس العالم بعد تسع سنوات. في 14 يوليو، بعد فوز الأرجنتين على فرنسا 2-0 في نصف نهائي كأس العالم 2026، وخلال مؤتمر صحفي، صرّح فوينتي برغبته في مواجهة الأرجنتين في النهائي، لأن “سكالوني صديق مقرّب جدًا لي”. وقد تحققت أمنيته.
سكالوني (48 عامًا حاليًا)، لاعبٌ يُجيد اللعب في مركزي الدفاع والوسط، وقد مثّل المنتخب الأرجنتيني سبع مرات. أما فوينتي (65 عامًا حاليًا)، الظهير الأيسر السابق، فلم يلعب قط للمنتخب الإسباني، لكنه شارك في مباراة واحدة مع المنتخب الأولمبي الإسباني في أولمبياد سيول 1988. يُنظر إلى سكالوني وفوينتي على أنهما شخصان متواضعان للغاية خارج الملعب؛ فهما ليسا عبقريين. وقد وصفه ليو فرانكو ذات مرة قائلًا: “إنه رجلٌ واضحٌ وصريح، ودائمًا ما يجد طرقًا ليجعلنا نفهم كرة القدم”.
ما يثير الإعجاب في هذين الرجلين هو سرعة توطيد صداقتهما. كان سكالوني من بين أفضل خمسة “طلاب” في الدورة التدريبية، وكان يحظى بتقدير كبير من فوينتي. أصبح فوينتي متخصصًا في الاتحاد الإسباني لكرة القدم عام 2013 بعد فترة قضاها مدربًا في الدرجات الأدنى من الدوري الإسباني، وسرعان ما حقق نجاحًا على مستوى الشباب بفوزه ببطولتي أوروبا تحت 19 عامًا وتحت 21 عامًا. بعد إخفاق إسبانيا في كأس العالم 2022، عيّن الاتحاد الإسباني فوينتي مدربًا للفريق، ومنذ ذلك الحين شهدنا سلسلة من الانتصارات، حيث فازت إسبانيا مرتين في البطولات الثلاث التي شاركت فيها: دوري الأمم الأوروبية 2022-2023 وكأس الأمم الأوروبية 2024، وحلت وصيفةً في دوري الأمم الأوروبية 2024-2025.
خلف سكالوني سامباولي بعد كأس العالم 2018، وقاد الأرجنتين مباشرةً إلى النصر، متوجًا بكوبا أمريكا عامي 2021 و2024، بالإضافة إلى كأس العالم 2022. والآن، يتوق سكالوني لرفع الكأس للمرة الثانية على التوالي. لكن لتحقيق ذلك، عليه أن يتغلب على الرجل الذي يعتبره قدوته في التدريب ومدربه السابق، لويس دي لا فوينتي.
| جدول المباريات قد يعجبك أيضاً | ||
| يوم | ساعة | مباراة |
| 19 يوليو | 4 ساعات | مباراة تحديد المركز الثالث: فرنسا – إنجلترا |
| 20 يوليو | ساعاتين | المباراة النهائية: إسبانيا – الأرجنتين ألمانيا – فيتنام: لا تفوّت |
المصدر:
