ميسي يعيد تمثيل منشوره لعام 2022: هل يتعلق الأمر بالحفاظ على الحظ الجيد أم باستحضار الثروة؟

ميسي يعيد تمثيل منشوره لعام 2022: هل يتعلق الأمر بالحفاظ على الحظ الجيد أم باستحضار الثروة؟
المنشوران اللذان نشرهما ميسي بعد مباراتي نصف النهائي في عامي 2022 و2026 متطابقان.
المنشوران اللذان نشرهما ميسي بعد مباراتي نصف النهائي في عامي 2022 و2026 متطابقان.

بعد ساعات من فوز الأرجنتين على إنجلترا 2-1 في نصف نهائي كأس العالم 2026، كتب قائد الفريق البالغ من العمر 39 عامًا على إنستغرام: “نحن في النهائي!!!! لقد وجدنا القوة مرة أخرى لتقديم مباراة رائعة أخرى. شكرًا لكل من آمن بهذا الفريق. هيا يا أرجنتين!!!”

لاحظ المشجعون بسرعة أن هذا التعليق كان مطابقاً لمنشور نشره ميسي في 13 ديسمبر 2022، بعد فوز الأرجنتين على كرواتيا 3-0 وتأهلها إلى نهائي كأس العالم في قطر.

في أعقاب هذه الظاهرة، تساءلت صحيفة “إنفوباي” الأرجنتينية عما إذا كان هذا “طقسًا لجلب الحظ” أم مجرد صدفة. كما أشارت صحيفة “غلوبو إسبورت” البرازيلية إلى أن تكرار ميسي حرفيًا لما جاء في المقال دفع العديد من المشجعين إلى الاعتقاد بأنه كان يحاول “الحفاظ على حظ” فوزه بالبطولة قبل أربع سنوات.

تُعرف “الكابالا” بأنها تقليد عريق في كرة القدم الأرجنتينية، يُستخدم لجلب الحظ السعيد، ويحظى بشعبية واسعة بين اللاعبين والمشجعين على حد سواء. ويعتقدون أنه إذا جلبت عادة ما الفوز في الماضي، فيجب الحفاظ عليها في المباراة القادمة.

عندما تفوز الأرجنتين، سيقلد المشجعون كل التفاصيل بدقة في المباراة التالية: ارتداء نفس القميص غير المغسول، والجلوس في نفس المكان، وتناول نفس الطعام، أو تجنب ذكر اسم الخصم.

في الأرجنتين، وقبل مباراة نصف النهائي ضد إنجلترا، قالت فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا تُدعى إينيس موتري إنها وصديقاتها كتبن اسم هاري كين على ورقة ووضعنها في المُجمّد، معتقداتٍ أن ذلك سيُجمّد ساقي المهاجم الإنجليزي. وقام فتى يبلغ من العمر 18 عامًا يُدعى خوان بابلو كالف بالشيء نفسه مع لاعب خط الوسط جود بيلينجهام، مرتديًا قميصًا مشابهًا للقميص الذي ارتداه دييغو مارادونا عندما فازت الأرجنتين بكأس العالم عام 1986.

حتى الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي قرر البقاء في المنزل ومشاهدة المباراة النهائية بين الأرجنتين وإسبانيا للحفاظ على حظه الجيد، واستمر في ارتداء سترته المألوفة ومشاهدة المباراة على التلفزيون في مقر إقامته في أوليفوس لأن الأرجنتين فازت في جميع مبارياتها السبع الأخيرة في كأس العالم عندما شاهدها بهذه الطريقة.

في الرياضة الأرجنتينية، يعود تاريخ تقليد الكابالا إلى عقود مضت. اشتهر كارلوس بيلاردو، المدرب الذي قاد الأرجنتين للفوز بكأس العالم 1986، بقواعده المتعلقة بترتيب دخول اللاعبين إلى أرض الملعب. كما يدخل المدرب الحالي ليونيل سكالوني الملعب دائمًا بقدمه اليمنى، ثم يرسم إشارة الصليب.

على الرغم من أن ميسي نفسه لم يصرح علنًا قط بإيمانه بـ “الكابالا” (نوع من المخلوقات السحرية)، سواء كان ذلك عن طريق الصدفة أو عن قصد، فإن منشوره يمنح الأرجنتينيين الأمل في أن التاريخ سيعيد نفسه في المباراة النهائية.

إن عودة هذه الطقوس المحظوظة تُظهر أنه حتى مع التقدم في علوم الرياضة، لا تزال العوامل النفسية والثقافية تلعب دورًا حاسمًا في رحلة الفرق نحو القمة.

المصدر: