تطوير البنية التحتية للطاقة لاستقبال موجات الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي.

تطوير البنية التحتية للطاقة لاستقبال موجات الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي.
تطوير البنية التحتية للطاقة لاستقبال موجات الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي.

حدد القرار رقم 57 العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي كمحركات جديدة للنمو الاقتصادي . وإلى جانب ذلك، أصبحت مجالات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية تجذب رؤوس الأموال الاستثمارية بقوة. ومع ذلك، لتحقيق هذه الفرص، يكمن شرط أساسي في بنية تحتية بالغة الأهمية: الطاقة. فمراكز البيانات لا تحتاج فقط إلى كهرباء كافية، بل تحتاج أيضاً إلى إمداد طاقة مستقر ومستمر، ومتزايد التوجه نحو الطاقة النظيفة.

بحسب شركات التكنولوجيا، فإن الطلب المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي يعني ضرورة توسيع مراكز البيانات لقدراتها الحاسوبية باستمرار. ويؤدي هذا إلى زيادة حادة في استهلاك الكهرباء، ويفرض متطلبات عالية للغاية على استقرار شبكة الطاقة.

“يعني القرار رقم 57 بشأن السيادة الرقمية الوطنية أنه في المستقبل القريب، سيكون لدينا نماذج ذكاء اصطناعي تم إنشاؤها بواسطة فيتنام. ويتطلب تشغيل وبناء نماذج الذكاء الاصطناعي هذه مراكز بيانات ضخمة للغاية للذكاء الاصطناعي، ربما عدة آلاف من الوحدات”، هذا ما قاله السيد تران كوك سانغ، مدير مركز تطوير خدمات البنية التحتية السحابية، إف بي تي سمارت كلاود، مجموعة إف بي تي.

بحسب مؤسسة كهرباء مدينة هو تشي منه ، فإن نظام الطاقة الحالي، الذي يبلغ ذروة استهلاكه حوالي 10000 ميغاواط، لا يزال قادراً على تلبية الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات المرخصة، والذي يصل إلى حوالي 200 ميغاواط. مع ذلك، ومع ازدياد قوة الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، قد يرتفع الطلب على الكهرباء إلى حوالي 1000 ميغاواط، مما يستدعي من قطاع الطاقة تطوير بنيته التحتية.

بحسب الخبراء، بالإضافة إلى توفير الكهرباء الكافية، يشترط العديد من المستثمرين أيضاً استخدام الطاقة النظيفة لتلبية معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وسلاسل التوريد العالمية.

من المتوقع أن يساعد توسيع الحكومة لاتفاقية شراء الطاقة المباشرة لمراكز البيانات الشركات على الوصول بشكل استباقي إلى مصادر الطاقة المتجددة، مع خلق ميزة تنافسية في الوقت نفسه.

يرى الخبراء أن التحدي الحالي الذي يواجه البنية التحتية للطاقة لم يعد يقتصر على تلبية احتياجات استهلاك الكهرباء فحسب. فمع تحول الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي إلى محركات جديدة للنمو، ستكون القدرة على توفير إمدادات طاقة مستقرة ونظيفة وكافية من العوامل الحاسمة في جذب الاستثمارات إلى مشاريع التكنولوجيا المتقدمة.

المصدر: