اكتشف العلماء لأول مرة جزيئًا يُشير إلى النعاس، مما يفتح آفاقًا جديدة لعلاج الأرق - رسم توضيحي: الذكاء الاصطناعي
اكتشف العلماء لأول مرة جزيئًا يُشير إلى النعاس، مما يفتح آفاقًا جديدة لعلاج الأرق – رسم توضيحي: الذكاء الاصطناعي
اكتشف باحثون في الأكاديمية الصينية للعلوم ومؤسسات أخرى في الصين جزيئًا طبيعيًا في الدماغ قد يعمل كـ “إشارة نوم”، مما يساعد على تنظيم متى يحتاج الجسم إلى الراحة.
لا يقتصر هذا الاكتشاف على إلقاء الضوء على الآليات البيولوجية للنوم فحسب، بل يفتح أيضًا آفاقًا لتطوير أدوية نوم أكثر فعالية وأقل آثارًا جانبية من الأدوية الحالية، وفقًا لما ذكره موقع Medical Xpress في 23 يوليو.
يُعدّ النوم حاجة أساسية للإنسان والعديد من الحيوانات. ومع ذلك، يُعاني ملايين الأشخاص حول العالم من صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه بسبب الأرق، أو اضطرابات الساعة البيولوجية، أو الاكتئاب، أو القلق.
يمكن أن تسبب العديد من حبوب النوم المتوفرة حاليًا الإدمان، أو النعاس في اليوم التالي، أو انتكاس الأرق عند التوقف عن تناولها.
قد يعجبك أيضاً
لفهم ما الذي يسبب زيادة الشعور بالنعاس بعد ساعات من اليقظة، ركز فريق البحث على ظاهرة تسمى “ضغط النوم”. هذه آلية تساعد الجسم على تحقيق التوازن بين وقت اليقظة ووقت النوم: فكلما طالت مدة بقائك مستيقظًا، زادت حاجتك إلى النوم.
قام العلماء بتطوير مستشعر فلوري خاص لمراقبة مستويات التريبتامين (TrpA) في السائل النخاعي للفئران – وهي حيوانات ليلية – والخنازير – خلال النهار.
أظهرت النتائج أن تركيزات TrpA تزداد تدريجيًا مع مرور الوقت أثناء اليقظة لدى كلا النوعين، مما يعكس تزايد ضغط النوم. وهذا يشير إلى أن هذا الجزيء يعكس بشكل مباشر تاريخ نشاط الدماغ بغض النظر عما إذا كان نهارًا أم ليلًا.
كما وجدت الدراسة أن جزيء TrpA يُنتَج بواسطة مجموعات من الخلايا العصبية التي لا تنشط إلا عندما تكون الحيوانات مستيقظة. وبمجرد إطلاقه، يرتبط هذا الجزيء بمستقبل GPR139 ويعزز استثارة الخلايا العصبية في منطقة ما قبل البصرية من الوطاء، مما يُحفز النوم.
يؤدي هذا التنشيط إلى زيادة نشاط الخلايا العصبية المحفزة للنوم، مما يسهل على الجسم النوم.
وللتحقق من دور هذه الآلية، واصل فريق البحث اختبار مركبات قادرة على تنشيط مستقبل GPR139. وأظهرت النتائج أن الفئران والخنازير نامت لفترة أطول، كما تحسنت جودة نومها بشكل ملحوظ بعد استخدام هذه المركبات.
ووفقًا للمؤلفين، فإن الحصول على نتائج مماثلة في نوعين من الحيوانات ذات خصائص بيولوجية مختلفة للغاية يشير إلى أن آلية TrpA-GPR139 قد تكون محفوظة في العديد من أنواع الثدييات، بما في ذلك البشر.
إذا أكدت الدراسات المستقبلية ذلك، فقد يصبح GPR139 هدفًا واعدًا لتطوير أدوية نوم آمنة واضطرابات نوم أخرى.
نُشر البحث في مجلة Nature Neuroscience .
المصدر:


