اكتشاف “نظام تنظيف ذاتي” غير معروف سابقاً في العين.

اكتشاف “نظام تنظيف ذاتي” غير معروف سابقاً في العين.

قد تمتلك العين البشرية "نظام تنظيف ذاتي" لم يكن معروفًا للعلم من قبل - رسم توضيحي: FREEPIK

قد تمتلك العين البشرية “نظام تنظيف ذاتي” لم يكن معروفًا للعلم من قبل – رسم توضيحي: FREEPIK

في دراسة نُشرت مؤخراً في مجلة Nature ، اكتشف علماء من جامعة كولومبيا البريطانية وجامعة تورنتو (كندا) نظام تصريف غير معروف سابقاً في الجزء الخلفي من العين.

سد فجوة دامت أكثر من 100 عام في فهمنا للعين.

تُعدّ شبكية العين من أكثر الأنسجة نشاطاً في الجسم. ففي كل يوم، تستهلك ملايين الخلايا العصبية الموجودة فيها الطاقة باستمرار لاستقبال الصور ومعالجتها، بينما تُنتج أيضاً العديد من المنتجات الأيضية التي يجب التخلص منها.

لسنوات عديدة، لم يتمكن العلماء من تفسير كيفية قيام العين بإزالة السوائل الزائدة والبروتينات والنفايات الأيضية والجزيئات الالتهابية التي تتراكم خلف الشبكية.

وقد حددت الأبحاث الجديدة مسار تصريف جديد تمامًا، أطلق عليه اسم التدفق اللمفاوي العيني الخلفي (POLO).

بحسب فريق البحث، يعمل هذا النظام كشبكة تصريف طبيعية. حيث يتم نقل السوائل والفضلات من الجزء الخلفي للعين عبر أوعية لمفاوية دقيقة موجودة في المشيمية، وهي طبقة نسيجية غنية بالأوعية الدموية تقع أسفل الشبكية مباشرة، ثم تستمر في التدفق إلى الجهاز اللمفاوي للجسم.

قد يعجبك أيضاً

جهاز لاستعادة العيون المتبرع بها يفتح آفاقاً جديدة لعمليات زراعة العيون.
تُعد سيارتا مازدا CX-30 ومازدا 3 أكثر جاذبية بفضل محركاتهما ذات "الإزاحة الكبيرة" وأنظمة مساعدة السائق المتقدمة (ADAS).
أسباب تهيج العين وكيفية علاجه.

أسباب تهيج العين وكيفية علاجه.تهيج العين – هو حالة تُسبب حكةً ووخزاً في العين. تشعر دائماً وكأن شيئاً ما عالقٌ داخل عينك… لكن هذا ليس صحيحاً. إذا تفاقمت الحالة، ستشعر بحرقة وعدم راحة في عينيك لعدة أيام.

وقالت الدكتورة نيرو غوبتا، رئيسة قسم طب العيون وعلوم البصر في جامعة كولومبيا البريطانية، إن النتائج تساعد في شرح آلية التنظيف الطبيعية للعين وتفتح آفاقًا جديدة تمامًا حول العديد من أمراض الشبكية.

فتح آفاق جديدة لعلاج العديد من الأمراض التي تسبب فقدان البصر.

اكتشاف

يُظهر مقطع عرضي للعين مسار POLO (باللون الأخضر) داخل المشيمية (باللون الأحمر)، وهي طبقة من الأوعية الدموية خلف الشبكية (باللون الأصفر). قد تُغير هذه النتيجة طريقة علاج الجلوكوما والتنكس البقعي. – الصورة: مختبر غوبتا

بحسب فريق البحث، قد يفتح اكتشاف POLO آفاقًا جديدة في علاج حالات مثل الجلوكوما، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر، وبعض أمراض الشبكية. وترتبط هذه الحالات جميعها بتراكم السوائل والبروتينات غير الطبيعية والمواد الالتهابية في الجزء الخلفي من العين.

إذا لم يكن علاج POLO فعالاً، فقد يتعطل التخلص من هذه المواد، مما يساهم في تلف الخلايا البصرية. لذلك، بدلاً من مجرد السيطرة على الأعراض، قد تهدف العلاجات المستقبلية إلى تعزيز التصريف الطبيعي للعين لإبطاء تطور المرض.

وقالت الدكتورة نيرو غوبتا إن الخطوة التالية هي تحديد ما إذا كان من الممكن تفعيل أو تعزيز نظام POLO للوقاية من الأمراض وعلاجها.

يُعتبر هذا الاكتشاف رائداً. فعلى مدى أكثر من مئة عام، اعتقد العلماء أن المنطقة خلف العين تكاد تخلو من نظام تصريف لمفاوي. ورغم أن الفريق البحثي نفسه اكتشف مساراً للتصريف في مقدمة العين عام ٢٠٠٩، إلا أن المنطقة خلف العين – حيث تحدث معظم أمراض فقدان البصر – ظلت لغزاً في الفهم الطبي.

للتأكد من وجود نظام POLO، استخدم العلماء تقنيات تصوير متنوعة على نماذج فئران، وتتبعوا مسار مواد التتبع الفلورية. وأظهرت النتائج أن هذه المواد انتقلت بسرعة عبر الأوعية اللمفاوية في المشيمية، ثم إلى العقد اللمفاوية المجاورة، مما يدل على وجود نظام تصريف نشط خلف العين.

مع ذلك، اقتصرت الأبحاث حتى الآن على الحيوانات. إذا تأكدت هذه الآلية لدى البشر، فإن بروتين POLO لن يساعد فقط في تفسير أسباب العديد من أمراض فقدان البصر، بل قد يصبح أيضًا هدفًا لعلاجات جديدة، مما يفتح آفاقًا لإيصال الأدوية بشكل أكثر فعالية إلى الجزء الخلفي من العين.

نعود إلى الموضوع

لو لو

المصدر: