أصبح نموذج الاشتراك مصدراً رئيسياً للإيرادات للعديد من شركات التكنولوجيا الكبرى، بدءاً من نتفليكس وسبوتيفاي وصولاً إلى أبل ومايكروسوفت وأدوبي وأمازون.
لكن مع تزايد دفع المستخدمين مقابل الخدمات المتكررة، تتزايد أيضاً ظاهرة “إرهاق الاشتراكات”، مما يجبر الحكومات على تشديد اللوائح لحماية حقوق المستهلك في الاقتصاد الرقمي.
طورت المملكة المتحدة إطارها القانوني الخاص لتعزيز حماية المستهلك في الاقتصاد الرقمي. ويركز قانون الأسواق الرقمية والمنافسة وحماية المستهلك، الذي أُقرّ في عام 2024، على معالجة “فخاخ الاشتراكات” – وهي أساليب تجعل من الصعب على المستخدمين تحديد الخدمات التي تتجدد تلقائيًا أو إلغائها.
وبناءً على ذلك، يجب على الشركات إخطار عملائها بشكل استباقي قبل كل تجديد، وإبلاغهم بأي رسوم قادمة. كما يحق للمستهلكين استرداد أموالهم إذا سمحوا عن غير قصد بتجديد العقد تلقائيًا.
في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، تعمل العديد من الدول تدريجياً على تعزيز حماية المستهلكين الرقميين. فلطالما كان لدى كوريا الجنوبية نظام قانوني صارم للتجارة الإلكترونية، وهي تواصل تعزيز الرقابة على إشعارات التجديد التلقائي.
تسعى اليابان إلى مراجعة قانونها الخاص بالمعاملات التجارية لإلزام خدمات الاشتراك الرقمي بتقديم إشعار مسبق قبل التجديدات وتوفير عملية إلغاء واضحة.
في الوقت نفسه، تسعى أستراليا جاهدة للسيطرة على تصميمات واجهات المستخدم التي يمكن أن تتلاعب بسلوك المستخدم، وزيادة الشفافية فيما يتعلق بالأسعار وشروط العقد وشروط الإلغاء، وتوسيع آليات الشكاوى عبر الإنترنت.
المصدر:
