بدأ سلاح البحرية الأوكراني بنشر مروحيات “ويستلاند سي كينغ” البحرية، التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة، كمنصة لإطلاق وإيصال طائرات اعتراضية صغيرة بدون طيار. ويهدف هذا الحل التقني إلى توسيع نطاق العمليات وتحسين فعالية تدمير طائرات “جيران” الانتحارية بدون طيار التابعة للاتحاد الروسي.
الخيار هو تحويل طائرة هليكوبتر من طراز سي كينج إلى منصة إطلاق.
تم اكتشاف استراتيجية تشغيلية جديدة عندما ظهرت مروحية من طراز “سي كينغ” في معرض فارنبورو الجوي بالمملكة المتحدة بتصميم فريد. فقد تم تركيب حوامل مخصصة أسفل جسم المروحية لطائرات اعتراضية صغيرة بدون طيار، بينما كان الطاقم يُشغّل المعدات مباشرة من داخل قمرة القيادة.
جنود اللواء 82 للهجوم الجوي التابع للجيش الأوكراني يشغلون طائرات بدون طيار.
قد يعجبك أيضاً
تتميز الطائرات المسيرة الاعتراضية التي تستخدمها أوكرانيا بانخفاض تكلفة إنتاجها، إذ لا تتجاوز تكلفة الواحدة منها بضعة آلاف من الدولارات. بعض هذه الطائرات مزود بأنظمة توجيه آلية متكاملة مع الذكاء الاصطناعي، ويحمل شحنات متفجرة صغيرة، بينما تعمل طائرات أخرى يدوياً بالكامل وتدمر الأهداف باستخدام الطاقة الحركية الناتجة عن الاصطدام المباشر.
التغلب على قيود عمر البطارية والظروف الجوية.
رغم أن قوات الدفاع الجوي الأوكرانية حققت معدل اعتراض مرتفعاً نسبياً ضد طائرات جيران المسيّرة، إلا أن هذه الطائرات الصغيرة الاعتراضية واجهت قيوداً كبيرة من حيث الطاقة. فبسبب بطارياتها ذات السعة المنخفضة، كان وقت طيرانها محدوداً عادةً ببضع دقائق فقط. علاوة على ذلك، فإن الظروف الجوية كالسحب المنخفضة أو الأمطار الغزيرة قللت بشكل كبير من قدرات أجهزة الاستشعار على الرصد.
يُتيح استخدام مروحية “سي كينغ” كحاملة للطائرات المسيّرة الاعتراضية الوصول إلى ارتفاع مثالي يبلغ حوالي 1000 متر، مروراً عبر السحب المنخفضة دون استهلاك طاقة البطارية أثناء الصعود. وهذا يمكّن الطائرات المسيّرة من الحفاظ على سعة البطارية الكاملة خلال مرحلتي التسارع ومطاردة الهدف.
القدرات القتالية ووحدات الانتشار
من حيث المواصفات، تبلغ السرعة القصوى للطائرات المسيرة الاعتراضية حوالي 350 كم/ساعة. هذه السرعة غير كافية لاعتراض صواريخ كروز التي تحلق بسرعة تقارب 900 كم/ساعة، لكنها قادرة على اللحاق بمعظم نسخ طائرات جيران المسيرة التي تستخدم محركات مراوح تقليدية.
تُشغّل هذه المروحيات حاليًا من قبل اللواء العاشر للطيران البحري التابع للبحرية الأوكرانية. ويضم اللواء حوالي تسع مروحيات من طراز “سي كينغ” تبرعت بها المملكة المتحدة وألمانيا. وكانت هذه المروحيات تُستخدم سابقًا بشكل أساسي في عمليات البحث والإنقاذ والنقل الخفيف. وبفضل مساحة الشحن الواسعة وتكاليف التشغيل المعقولة، أُعيد توظيف مروحية “سي كينغ” لدعم شبكات الدفاع الجوي على ارتفاعات منخفضة على طول المنطقة الساحلية.
المصدر:
