الطائرة المسيّرة التي يعمل فريق البحث على تطويرها - الصورة: جامعة نورث وسترن
يطير الجهاز بسرعة فائقة تجعله يبدو وكأنه “غير مرئي” في الهواء – المصدر: جامعة نورث وسترن
تستغل هذه الطائرة بدون طيار، والتي تسمى فانتوم تويست، نقطة ضعف مألوفة في الرؤية: فالأجسام التي تدور بسرعة كبيرة تصبح ضبابية وتفقد شكلها الواضح.
تم تطوير النموذج الأولي بواسطة فريق من المهندسين من جامعة نورث وسترن (الولايات المتحدة الأمريكية) وتم عرضه في مؤتمر الروبوتات: العلوم والأنظمة 2026 في سيدني (أستراليا).
هذه طائرة بدون طيار ذات مروحة واحدة مصممة لتقليل رؤيتها من خلال الدوران عالي السرعة.
على عكس الطائرات الرباعية التي تبقى هياكلها ثابتة إلى حد كبير، تستخدم طائرة فانتوم تويست محركًا واحدًا ومروحة واحدة فقط. تدور المروحة في اتجاه واحد، بينما يدور الهيكل بأكمله في الاتجاه المعاكس بسرعات تصل إلى 25 دورة في الثانية.
بالكاد تستطيع العين البشرية تمييز البطارية أو لوحة الدوائر أو المحرك أو قضبان الدعم. اندمجت المكونات مع الخلفية كضباب شبه شفاف، مما جعل الآلة تبدو كضباب رقيق معلق في الهواء.
قال الأستاذ المشارك مايكل روبنشتاين، وهو خبير في علوم الكمبيوتر والهندسة الميكانيكية في جامعة نورث وسترن، إن الفريق صمم الآلة بناءً على كيفية إدراك البشر للحركة، وتحويل الضبابية إلى “تمويه” بصري.
لإيجاد الهيكل الأمثل، ابتكر فريق البحث ما يقارب 20000 تصميمًا تم إنشاؤها بواسطة الحاسوب. وقد تنوعت كل تركيبة في موضع المحرك والمروحة والبطارية ولوحة الدوائر والثقل الموازن، ولكن كان لا بد من استيفاء متطلبات الطيران المستقر.
تعمل تقنيات الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التحسين على إعادة ترتيب هذه العناصر لتقليل ظهورها من زوايا متعددة. تتم محاكاة التصاميم بتدويرها أمام 100 خلفية من العالم الحقيقي، تتراوح بين السماء والأشجار والمباني.
الطائرة المسيّرة التي يعمل فريق البحث على تطويرها – الصورة: جامعة نورث وسترن
قد يعجبك أيضاً
سيقوم نموذج يحاكي كيفية إدراك البشر للصور بتقييم مدى بروز كل خيار.
قام الفريق باختيار 500 تصميم بأقل درجات التعرف لتحسينها بشكل أكبر ثم إنشاء نماذج أولية.
تضع النسخة النهائية المكونات على ارتفاعات وزوايا مختلفة، تتخللها فجوات كبيرة.
يحد هذا الترتيب من تداخل الأجزاء أثناء التصوير، مما يجعل الشكل العام يبدو مخففًا ويصعب التعرف عليه.
وفقًا للمقاييس الإدراكية المستخدمة في الدراسة، فإن رؤية طائرة Phantom Twist أصعب بحوالي 10 مرات من رؤية طائرة رباعية المراوح ذات حجم مماثل.

من المتوقع أن يكون لتقنية فانتوم تويست تطبيقات عديدة أخرى في المستقبل – الصورة: جامعة نورث وسترن
توضح إيما ألكسندر، خبيرة رؤية الكمبيوتر في جامعة نورث وسترن، أن العين البشرية تحتاج إلى فترة قصيرة من الوقت لمعالجة الإشارات البصرية.
عندما يدور جسم ما بسرعة كافية، تندمج خطوطه معًا، ويختفي شكله المميز تدريجيًا.
قد يعجبك أيضاً
يأمل فريق البحث أن يتم استخدام الجهاز لتتبع الطيور التي تعشش، أو مسح الأراضي الرطبة، أو فحص الجسور وغيرها من الهياكل المتدهورة بأقل قدر من المخاطر لإخافة الحيوانات أو تغيير السلوك البشري.
لا تزال طائرة فانتوم تويست تصدر ضوضاء من مراوحها، ولا تزال الأسلاك وقضبان الدعم الرقيقة مرئية.
يسعى فريق التطوير إلى استخدام مواد أكثر شفافية ونظام دفع أكثر هدوءًا، مما يجعل هذه الطائرة المسيرة “الخفية” أقرب خطوة إلى الاندماج بسلاسة في محيطها.
المصدر:


