خلال زيارتهم العملية إلى جمهورية النمسا في الفترة من 19 إلى 23 يوليو، نفّذ وفد من أكاديمية العلوم والتكنولوجيا الفيتنامية، برئاسة البروفيسور الدكتور تران توان آنه ، نائب رئيس الأكاديمية، سلسلة من الأنشطة في مجال الدبلوماسية العلمية والدبلوماسية الشعبية، وذلك بالتعاون مع المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية، والأكاديمية النمساوية للعلوم، وجامعة فيينا للتكنولوجيا، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والسفارة الفيتنامية في النمسا، ومنظمات الصداقة، والمجتمع الفكري الفيتنامي في النمسا. وقد أسهم ذلك في توسيع شبكة التعاون، وتعزيز الصلة بين العلم والسياسة، وإرساء أساس لبرامج بحثية تعاونية في المرحلة الجديدة.
وبحسب مراسل وكالة الأنباء الفيتنامية في أوروبا، وبصفتها الممثل الوطني لفيتنام في المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية، قامت أكاديمية العلوم، بالتعاون مع السفارة الفيتنامية في جمهورية النمسا والمعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية، بتنظيم ندوة حول دبلوماسية العلوم والتكنولوجيا في مقر السفارة في فيينا، حيث تم تبادل وجهات النظر حول دبلوماسية العلوم من وجهة نظر المؤسسات البحثية الوطنية والدولية مع الممثلين الدبلوماسيين في المنطقة.
أكد البروفيسور والدكتور تران توان آنه، خلال حديثه في الندوة، أنه في سياق التحديات العالمية المتزايدة متعددة التخصصات والعابرة للحدود، فإن الأكاديميات ومنظمات البحث لا تقتصر وظيفتها على أداء وظيفة البحث العلمي فحسب، بل تحتاج أيضًا إلى تعزيز دور ربط المعرفة والعلماء، وتقوية الحوار بين العلم والسياسة.
وبصفتها ممثلاً في المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية، تهدف الأكاديمية إلى تعزيز تطبيق تحليل النظم في الاستشارات السياسية، وربط العلماء الفيتناميين ببرامج البحث الدولية حول التقنيات الاستراتيجية والتنمية المستدامة، وتوسيع شبكة تعاونها في جنوب شرق آسيا، وهي منطقة تواجه العديد من تحديات النمو.
وبنفس الرأي، أكد سفير فيتنام لدى جمهورية النمسا، فو لي تاي هوانغ، أن العلم والتكنولوجيا باتا يشكلان ركيزة أساسية للعلاقات الخارجية الحديثة. وأوضح السفير أنه لا يمكن لأي دولة بمفردها حل التحديات العالمية الراهنة؛ لذا، يجب تعزيز الدبلوماسية العلمية كجسر يربط بين العلماء ومراكز الأبحاث وصناع السياسات، بما يسهم في تعزيز التعاون الدولي القائم على المعرفة والثقة.
بفضل ميزة كونها موطناً للعديد من المنظمات الدولية، بما في ذلك المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية والمعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية، تعد النمسا أيضاً شريكاً مهماً لتعزيز الروابط بين فيتنام والشبكات العلمية في أوروبا والعالم .
على مدى الفترة الماضية، عززت السفارة هذا التوجه من خلال سلسلة من المنتديات التكنولوجية حول الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والأمن السيبراني والروبوتات الشبيهة بالبشر وتكنولوجيا النانو وتكنولوجيا الكم، وربط العلماء والشركات والمستثمرين وصناع السياسات في فيتنام بالنمسا وأوروبا.
قد يعجبك أيضاً
صرحت كارين ليبس، ممثلة المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية، بأن القيمة الأساسية للمعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية على مدى السنوات الخمسين الماضية تمثلت في خلق مساحة للعلم لربط الدول من خلال البحوث متعددة التخصصات وشبكات التعاون الدولية.
وفي الوقت نفسه، أكدت سوزي كيتشنز، مديرة الدبلوماسية العلمية في المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية، أن أساس الدبلوماسية العلمية هو أولاً وقبل كل شيء بناء الثقة بين الناس؛ ومن خلال الحوارات الأكاديمية وشبكات الخبراء، يتم تشكيل التعاونات طويلة الأجل والسياسات القائمة على الأدلة.
بينما تُهيئ الدبلوماسية العلمية مساحةً للحوار، تُرسّخ الدبلوماسية الشعبية الأساس الاجتماعي للتنمية المستدامة للتعاون العلمي. وخلال الزيارة، عقد وفد الأكاديمية جلسات عمل مع جمعية الصداقة الفيتنامية النمساوية، وجمعية الصداقة النمساوية الفيتنامية، والتقى بالمجتمع الفكري والعلمي الفيتنامي الذي يدرس ويبحث ويعمل في النمسا.
تُظهر هذه الأنشطة أن التعاون العلمي الدولي اليوم لا يتم تعزيزه فقط من قبل معاهد البحوث والجامعات، ولكنه يتطلب أيضًا دعم البعثات الدبلوماسية ومنظمات الصداقة والشبكات الفكرية في الخارج.

تواصل السفارة الفيتنامية في جمهورية النمسا دورها كحلقة وصل بين الأكاديمية والمنظمات الدولية ومؤسسات البحث العلمي والشركاء في النمسا، وتدعم في الوقت نفسه ربط مبادرات التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك. ويُعدّ هذا دليلاً على الترابط الوثيق بين الدبلوماسية الحكومية والدبلوماسية العلمية في تعزيز التعاون الدولي.
بصفته رئيسًا لجمعية الصداقة الفيتنامية النمساوية، يؤمن البروفيسور والدكتور تران توان آنه بأن التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتعليم لا يقتصر على إنتاج نتائج بحثية فحسب، بل يُسهم أيضًا في تعزيز التفاهم والثقة بين شعبي البلدين. وستُرسى هذه العلاقات، التي تُنمّى داخل الأوساط العلمية، أساسًا لبرامج تعاون طويلة الأمد ومستقرة وفعّالة.
على وجه الخصوص، أتاح الاجتماع مع الدكتور نغوين دوي ها، الخبير الفيتنامي المقيم في النمسا والمتخصص في فيزياء الكم في معهد فيزياء الحالة الصلبة بجامعة فيينا للتكنولوجيا، وعلماء فيتناميين آخرين يعملون في النمسا، فرصًا عديدة للنقاش حول إمكانية ربط المجموعات البحثية، والإشراف المشترك على طلاب الدكتوراه، وتبادل المعارف الأكاديمية، والمشاركة في برامج بحثية مشتركة. ويُعدّ هذا أيضًا أحد التوجهات التي تسعى الأكاديمية إلى مواصلة تعزيزها للاستفادة من الموارد الفكرية الفيتنامية في الخارج، والمساهمة في تطوير العلوم والتكنولوجيا في البلاد.
انطلاقاً من أسس الدبلوماسية العلمية، التي تفتح قنوات التعاون الدولي، والدبلوماسية الشعبية، التي تُسهم في بناء الكوادر البشرية اللازمة للتعاون المستدام، تعمل الأكاديمية تدريجياً على ربط هذين الموردين من خلال التعاون البحثي، موجهةً أنشطتها التكاملية نحو الوصول إلى المعارف المتقدمة، وتنمية الكوادر البشرية عالية الكفاءة، وتعزيز القدرات البحثية، وتعبئة الموارد الدولية بفعالية لخدمة التنمية الوطنية. ويسهم هذا في التنفيذ الفعال للقرار رقم 57-NQ/TW بشأن تحقيق إنجازات في تطوير العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي الوطني، وكذلك القرار رقم 59-NQ/TW بشأن التكامل الدولي في ظل الوضع الراهن.
المصدر:


