في 24 يوليو، أطلقت شركة أنثروبيك الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي، كلود أوبوس 5، والذي يُوصف بأنه يتمتع بأداء قريب من أقوى أنظمة الشركة، ولكن بنصف التكلفة فقط. وتأتي هذه الخطوة في ظل تركيز الشركات المتزايد على تحسين التكاليف عند نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
بحسب شركة أنثروبيك، حقق جهاز كلود أوبوس 5 نتائج ممتازة في اختبارات الأداء المعيارية للبرمجة والمهام المعرفية، مع استهلاك موارد حاسوبية أقل من الإصدارات السابقة. وأكدت الشركة، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، أن الطراز الجديد مُحسَّنٌ لأداء مهام المكتب اليومية وبرمجة الحاسوب.
أكدت ديان بن، رئيسة قسم المنتجات في شركة أنثروبيك، في تصريح صحفي، أن هذه الخطوة هي المرحلة التالية في مسيرة التطوير بعد إطلاق برنامج أوبوس 4.8 في مايو، مما يعكس وتيرة الابتكار السريعة للشركة. وصرحت بن قائلة: “نواصل تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ونسعى جاهدين لتوفير هذه التقنية للمستخدمين بأسهل طريقة ممكنة مع كل جيل جديد من منتجاتنا”.
من حيث التكلفة، تبلغ تكلفة Claude Opus 5 خمسة دولارات لكل مليون رمز مُدخل، وخمسة وعشرين دولارًا لكل مليون رمز مُخرج، أي ما يعادل نصف تكلفة Fable 5 فقط، وهو أغلى نموذج تداول لدى الشركة حاليًا. مع ذلك، لا يزال أداء Opus 5 في العديد من المهام يُقارب أداء Fable 5.
تُعتبر استراتيجية خفض التكاليف خطوةً جديرةً بالملاحظة في ظل تزايد حذر الشركات بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وقد تقدمت كل من شركة أنثروبيك ومنافستها الرئيسية، أوبن إيه آي، بطلبات طرح أسهمها للاكتتاب العام في يونيو، مما يعني أن أداء الشركتين يخضع لمراقبة دقيقة من قبل المستثمرين.
إلى جانب الأداء، تُولي شركة أنثروبيك اهتماماً كبيراً للأمان. وتؤكد الشركة أن نظام أوبوس 5 لم يُدرّب بشكل مكثف على مهام الهجمات الإلكترونية، وأن قدراته أقل بكثير من قدرات نظام ميثوس 5 المتطور في استغلال الثغرات الأمنية للهجمات الإلكترونية أو لأغراض قد تكون مسيئة.
بحسب شركة أنثروبيك، على الرغم من أن برنامج أوبوس 5 يمتلك قدرات مماثلة تقريبًا لبرنامج ميثوس 5 في اكتشاف الثغرات الأمنية، إلا أن نموذجه أقل فعالية بكثير في تحويل هذه الثغرات إلى أدوات هجوم. وبفضل مستوى المخاطر المنخفض، يتدخل نظام التصفية الأمنية الآلي في أوبوس 5 بنسبة أقل بنحو 85% مقارنةً ببرنامج فيبل 5. وكان قد تم تعليق إصدار برنامجي فيبل 5 وميثوس 5 مؤقتًا في يونيو/حزيران بعد أن فرضت وزارة التجارة الأمريكية قيودًا على تصدير بعض نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وقد رُفعت هذه القيود لاحقًا في نهاية يونيو/حزيران.
المصدر:
