يُشكّل التطور الهائل للذكاء الاصطناعي ضغطاً هائلاً على البنية التحتية العالمية للطاقة. وتضطر شركات التكنولوجيا الآن إلى تغيير استراتيجياتها، والسعي بشكل استباقي لتأمين إمدادات الطاقة طويلة الأجل للحفاظ على معدل نموها.
أظهر تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية أن استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات قد ازداد بنسبة 17% العام الماضي، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 950 تيراواط ساعة على مستوى العالم بحلول عام 2030، وهو ما يعادل استهلاك الكهرباء في اقتصاد صناعي كبير.
هذا الواقع يُغيّر استراتيجيات البنية التحتية العالمية. فمع استمرار إنتاج ما يقرب من 40% من الكهرباء في الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي، يختار العديد من مراكز البيانات بناء محطات توليد الطاقة الخاصة بهم التي تعمل بالغاز في مواقعها لتقليل الضغط على الشبكة الوطنية.
قال بول سيغال، الرئيس التنفيذي لشركة LS Power: “إذا أردنا بناء نظام جديد لتخزين البطاريات، فإن الأمر يستغرق منا عدة سنوات للتخطيط. وإذا أردنا بناء محطة توليد طاقة تعمل بالغاز على نطاق واسع، فإن الأمر يستغرق ما يصل إلى خمس سنوات لتشغيلها.”
في مواجهة هذا القيد الزمني، فإن أسرع حل لشركات التكنولوجيا هو ضخ رأس المال لإعادة تشغيل محطات الطاقة النووية القديمة، مع تمويل البنية التحتية للطاقة بشكل مباشر أيضاً.
صرح جورج بيليتشيتش، رئيس قسم الطاقة والبنية التحتية العالمية في مجموعة لازارد، قائلاً: “إن منظومة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تستهلك طاقة أكثر من أي وقت مضى. فهذه البنى التحتية تُبنى باستمرار وتتطلب إمداداً مستمراً بالطاقة. وقد أصبح هذا اتجاهاً لا رجعة فيه، يُعيد تشكيل الطلب العالمي على الطاقة.”
من المتوقع أن تستثمر شركات التكنولوجيا الكبرى 75% في الذكاء الاصطناعي هذا العام، متجاوزة بذلك حجم إنتاج النفط والغاز العالمي.
المصدر:
