إن ظهور ضوء تحذير ضغط الإطارات بعد أول موجة برد ليس بالأمر غير المألوف. فمع انخفاض درجات الحرارة، ينكمش الهواء داخل الإطارات، مما يؤدي إلى انخفاض مؤشر الضغط (PSI) وقد يؤثر ذلك على أداء السيارة.
قد يحدث هذا التغيير حتى في فصل الصيف . فإذا تم نفخ الإطارات بينما لا يزال المطاط ساخنًا تحت أشعة الشمس، فسيكون الضغط الظاهر أعلى من الضغط الفعلي عند تبريد الإطارات. على سبيل المثال، إذا انخفضت درجة الحرارة من 90 إلى 70 درجة فهرنهايت خلال الليل، فقد ينخفض ضغط الإطارات بمقدار 2 إلى 4 رطل لكل بوصة مربعة.
يُعدّ ضغط الإطارات، الذي يُقاس بوحدة رطل لكل بوصة مربعة (PSI)، بالغ الأهمية لأن الإطارات تتحمل وزن السيارة بشكل مباشر. ويؤثر الضغط المناسب على التوجيه والكبح والثبات العام. كما أن انخفاض ضغط الإطارات قد يزيد من تكاليف التشغيل، مع أن استهلاك الوقود ليس الخطر الأكبر.
أظهرت دراسة أجراها مختبر أوك ريدج الوطني عام 2014 أن انخفاض ضغط الإطارات قد يُقلل من كفاءة استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 10%. مع ذلك، سُجّلت هذه النسبة عندما كان ضغط الإطارات 50% فقط من الضغط الموصى به، وهو ما يُعدّ أكثر خطورة بكثير من مجرد انخفاض طفيف في الضغط نتيجة لتغيرات الطقس المفاجئة.
للحصول على قراءات دقيقة، ينصح المصنّعون بفحص ونفخ الإطارات وهي باردة، أي بعد توقف السيارة عن الحركة وقبل أن تسخن الإطارات. إذا لم يكن ذلك ممكنًا فورًا، فينبغي على السائقين إعادة الفحص في صباح اليوم التالي، عندما تكون درجة الحرارة في أدنى مستوياتها. يُشار إلى ضغط الهواء المطلوب على الملصق الموجود على إطار باب السائق، وليس على الرقم المطبوع على جدار الإطار.
غالبًا ما تكون الأرقام الموجودة على جدار إطار السيارة غير مصممة خصيصًا لكل طراز، لذا فإن استخدامها كمعيار لضغط الهواء قد يكون غير دقيق. يحسب كل مصنّع سيارات الضغط المناسب بناءً على وزن السيارة، وهيكلها، ومتطلبات تشغيلها. لذلك، تُعدّ المعلومات الموجودة داخل السيارة مرجعًا أكثر أهمية.
يؤدي انخفاض ضغط الإطارات إلى زيادة مخاطر السلامة أكثر من تأثيره على تكاليف الوقود. تحذر شركة “تاير راك” من أن الإطارات التي يقل ضغطها عن المعدل بمقدار 6 رطل لكل بوصة مربعة فقط قد تزيد من خطر انفجارها. كما تشير تقارير المستهلك إلى أن الإطارات ذات الضغط المنخفض قد تبدو أكثر سلاسة في البداية، لكنها قد تؤدي إلى عدم استقرار السيارة، وضعف الاستجابة، وفي بعض الحالات، انفجار الإطار.
في عام 2008، درست الإدارة الوطنية الأمريكية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) إمكانية استخدام النيتروجين النقي بدلاً من الهواء العادي لتقليل فقدان الضغط. يحتوي الهواء العادي على ما يقارب 78.08% نيتروجين، و20.95% أكسجين، و0.93% أرجون. ولأن النيتروجين يتسرب ببطء، أشارت الإدارة إلى أن استخدامه قد يقلل فقدان الضغط بنسبة 35%، إلا أن هذا الغاز غير متوفر عادةً في محطات الوقود العادية.
تساعد أنظمة مراقبة ضغط الإطارات (TPMS) السائقين على الانتباه أكثر لحالة الإطارات، ولكن لا ينبغي اعتبارها الحل الوحيد. فقد وجدت دراسة أجرتها الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) عام 2011 وشملت 6103 مركبات، أن 12.4% من المركبات، سواءً المزودة بنظام TPMS أو غير المزودة به، كانت إطاراتها تعاني من انخفاض في الضغط بنسبة 25% أو أكثر عن الضغط الموصى به، مقارنةً بنسبة 5.7% من المركبات المزودة بأجهزة استشعار. كما وجدت جمعية السيارات الأمريكية (AAA) أن العديد من أجهزة استشعار TPMS لا تُصدر تنبيهًا إلا بعد انخفاض الضغط بنسبة 20% تقريبًا.
يؤدي إهمال ضغط الإطارات إلى تقليل عمرها الافتراضي. تشير تقارير موقع Tire Rack إلى أن الإطارات غير المنفوخة بشكل كافٍ قد تقلل من عمرها الافتراضي بنسبة تصل إلى 25%، بينما أشارت دراسة نُشرت عام 2019 في مجلة هندسة الموثوقية والمرونة إلى انخفاض عمر الإطارات بنسبة 15% عند قيادة المركبات بانتظام بضغط منخفض. لذا، يبقى فحص ضغط الإطارات شهريًا عادة بسيطة ولكنها مهمة لتوفير التكاليف وضمان السلامة على الطريق.
المصدر:
