خطر الإصابة بالسكتة الدماغية من المُحلي الإريثريتول وكيفية الوقاية منه.

خطر الإصابة بالسكتة الدماغية من المُحلي الإريثريتول وكيفية الوقاية منه.
(Myriams-Fotos/Pixabay)

لا يزال ملايين الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية، أو يسعون لإنقاص الوزن، أو مصابون بداء السكري، يلجؤون إلى المنتجات التي تحمل علامة “خالية من السكر” أو “منخفضة السعرات الحرارية” كبديل آمن. ومن بين المُحليات الشائعة، يُعد الإريثريتول مُحليًا خاليًا من السعرات الحرارية، تبلغ حلاوته من 60 إلى 80% من حلاوة السكر المُحبب، ولكنه لا يرفع مستويات السكر في الدم أو تركيز الأنسولين. وبفضل هذه الميزة ونكهته الطبيعية الشبيهة بالسكر الحقيقي، يُستخدم الإريثريتول على نطاق واسع من قِبل مُصنّعي الأغذية منذ عقود.

(Myriams-Fotos/Pixabay)

يستطيع المستهلكون بسهولة العثور على الإريثريتول ضمن مكونات العديد من المنتجات المصنعة المعروفة، مثل الآيس كريم الخالي من السكر، والعلكة، والمشروبات الغازية قليلة الدسم، والبسكويت قليل الكربوهيدرات، وألواح البروتين. كما يُضاف الإريثريتول إلى مربى الفاكهة قليل الدسم، وغالبًا ما يُستخدم لتعزيز نكهة المحليات الطبيعية الأخرى مثل ستيفيا أو فاكهة الراهب. مع ذلك، لا تفصح العديد من المنتجات التجارية حاليًا بشفافية عن وجود الإريثريتول في معلوماتها الغذائية.

أجرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة علم وظائف الأعضاء التطبيقي بجامعة كولورادو بولدر (الولايات المتحدة الأمريكية) اختبارًا على مادة الإريثريتول على خلايا بطانية وعائية مُستزرعة. وأظهرت النتائج أن الإريثريتول يُلحق الضرر بالحاجز الدموي الدماغي، وهو حاجز حيوي يحمي الدماغ من السموم. تُسبب هذه المادة تضيّق الأوعية الدموية، وتُعيق قدرة الجسم على إذابة الجلطات الدموية، وتُنتج جذورًا حرة ضارة. وعندما تضيق الأوعية الدموية ويعجز الجسم عن إزالة الجلطات الدموية، يزداد خطر انسداد الأوعية الدموية الذي يُؤدي إلى السكتة الدماغية بشكلٍ كبير.

مع ذلك، ينصح خبراء الصحة المستهلكين بالنظر إلى هذه التحذيرات بموضوعية ومن زوايا متعددة. تشير الأدلة السريرية الحالية بشكل رئيسي إلى وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات الإريثريتول في الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، ولكن لا يمكن الجزم بأن الإريثريتول هو السبب المباشر للمرض. علاوة على ذلك، ينتج جسم الإنسان بشكل طبيعي كمية معينة من الإريثريتول، لذا قد يكون ارتفاع مستوياته في الدم أحيانًا علامة على اضطراب أيضي آخر وليس ناتجًا عن النظام الغذائي فقط.

مع ذلك، ونظرًا للمخاطر المحتملة لتجلط الدم وتلف الأوعية الدموية، ينصح الأطباء بتوخي الحذر. فبدلًا من الإفراط في استخدام منتجات الحمية التي تحتوي على مُحليات صناعية، ينبغي على المستهلكين التحكم في كميات الطعام التي يتناولونها، وقراءة قوائم مكونات الطعام بعناية، وإعطاء الأولوية للمُحليات الطبيعية الموجودة في الفواكه الطازجة لحماية صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

>>> ندعو القراء لمشاهدة الفيديو: هانوي تقدم فحوصات صحية مجانية لـ 9.2 مليون شخص ابتداءً من 1 يوليو:

المصدر: