أوضحت دار الإفتاء المصرية، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، حكم توزيع ذهب الأم بعد وفاتها، وتقسيمه بين الأبناء الذكور والإناث، وردًا على اعتقاد البعض أن هذا الذهب من حق البنات فقط دون الذكور.
لمن يُعطى ذهب الأم بعد وفاتها؟
ورد إلى دار الإفتاء عدد من الأسئلة عبر صفحتها، منها: “لمن يُعطى ذهب الأم بعد وفاتها؟ كيف يتم تقسيم ذهب الأم المتوفاة؟ هل يجوز للبنات إعطاء مقابل الذهب مالًا لشقيقهن؟ ما حكم اعتقاد البعض أن الذهب للبنات فقط؟”
وقالت دار الإفتاء المصرية في منشورها، إن “ذَهَبَ الأم المتوفاة الذي كانت تملكه في حياتها يُعد تركةً عنها بعد وفاتها، ويُقسَّم بين جميع ورثتها الشرعيين، كلٌّ حسب نصيبه، وما يظنه البعض من أن الذهب من حق البنات فقط هو ظن غير صحيح، ولا يترتب عليه أي أثر شرعي”.
وأضافت الإفتاء: “ذهب الأم المتوفاة ملكٌ لها، ويُعد تركةً تُقسَّم على الورثة الشرعيين بحسب الأنصبة المقررة شرعًا، لأن التركة تشمل كل ما تركه الميت من أموال خالية من تعلق حق الغير بعينها، وإذا كان الذهب مملوكًا للأم، فهو تركة يجب توزيعها على الجميع، وليس حكرًا على البنات، إلا في حالة واحدة، وهي إذا أوصت الأم صراحة بهذا الذهب كله أو بجزء منه لبناتها، وتكون الوصية صحيحة شرعًا باللفظ أو بالكتابة، ولكن لا تُقبل دعوى الوصية عند الإنكار بعد الوفاة إلا إذا كانت هناك أوراق رسمية أو مكتوبة بخط المتوفاة ومُوقَّعة منها، وفقًا للمادة الثانية من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946”.
حرمان الشقيق الذكر من ذهب الأم
وتابعت دار الإفتاء: “فيما يخص أخذ البنات ذهب الأم المتوفاة وإعطاء شقيقهن الذكر مقابلًا ماليًا، أو اعتقاد أن الذهب حق للبنات فقط، فإن الذهب يُعد جزءًا من التركة، ويجب تقسيمه بين الورثة جميعًا وفقًا للأنصبة الشرعية، ولا يجوز للبنات الانفراد به دون الذكور، إلا إذا تم التراضي بينهم، إما بالتنازل أو بدفع الفارق في القيمة”.
وأكدت دار الإفتاء، في ختام منشورها، أن “اعتقاد البعض أن الذهب من حق البنات فقط هو اعتقاد غير صحيح شرعًا، ولا يُعتد به، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني أو ديني”.
