في لفتة تعكس روابط الصداقة القوية بين أساطير الكرة المصرية، احتفل كوكبة من نجوم الرياضة بعيد ميلاد أحمد حسام “ميدو”، نجم نادي الزمالك والمنتخب الوطني الأسبق، في أجواء مبهجة سادها الود والتقدير لمسيرة واحد من أبرز المهاجمين في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.
وقد حرص محمود عبد الرازق “شيكابالا”، قائد نادي الزمالك الحالي، على مشاركة جماهيره عبر حسابه الرسمي على منصة “إنستجرام” صوراً من كواليس الاحتفال، والتي ظهر فيها رفقة “العالمي” أحمد حسام ميدو، وبحضور نخبة من رموز الكرة المصرية، يتقدمهم “الثعلب الصغير” حازم إمام، وحارس المرمى شريف إكرامي، و”الكابيتانو” حسام غالي، في تجمع رياضي نال تفاعلاً واسعاً من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
ميدو.. رحلة الصعود من ميت عقبة إلى العالمية
أتم أحمد حسام ميدو عامه الـ41 (من مواليد 23 فبراير 1983 بالقاهرة)، ليبدأ فصلاً جديداً من حياته المهنية والرياضية بعد مسيرة حافلة انطلقت من قطاع الناشئين بنادي الزمالك عام 1990. تدرج ميدو في المراحل السنية بسرعة الصاروخ، حتى سجل ظهوره الأول مع الفريق الأبيض في موسم 1999-2000، حيث نجح من مباراته الأولى أمام نادي الألومنيوم في إحراز هدفين، معلناً عن ميلاد موهبة فريدة لم تلبث أن غادرت أسوار ميت عقبة بحثاً عن المجد الأوروبي.
بروفايل النجاح.. محطات احترافية بين الكبار
بدأ ميدو رحلة الاحتراف مبكراً قبل بلوغ سن الـ18 مع نادي جينت البلجيكي، حيث أحرز 11 هدفاً لفتت إليه أنظار أياكس أمستردام الهولندي. وتعد حقبة أياكس هي الأبرز في مسيرته، حيث سجل 26 هدفاً وصنع 13 أخرى، محققاً ثلاثية محلية تاريخية. ثم واصل تنقله بين الدوريات الكبرى، مرتدياً قمصان أندية عريقة مثل سيلتا فيجو الإسباني، وأولمبيك مارسيليا الفرنسي، وروما الإيطالي.
ويظل ارتباط ميدو بالدوري الإنجليزي هو الأهم في ذاكرة الجماهير العربية، وبالأخص مع توتنهام هوتسبير، حيث خاض 61 مباراة وسجل 19 هدفاً، بالإضافة إلى تجارب أخرى مع ميدلزبره وويجان أثليتيك ووست هام يونايتد. ورغم هذه الرحلة المكوكية، عاد ميدو إلى موطنه الأصلي “الزمالك” في أكثر من مناسبة، ليختتم مسيرته كلاعب بقميص النادي الذي شهد انطلاقته الأولى.
أصغر مدرب في تاريخ البطولات المصرية
لم يتوقف طموح ميدو عند الاعتزال، بل اقتحم عالم التدريب في سن الثلاثين عام 2013، وبدأت قصته التدريبية أيضاً من نادي الزمالك. حقق “العالمي” إنجازاً قياسياً كأصغر مدرب مصري يُتوج بلقب رسمي، حين قاد الزمالك للفوز بكأس مصر. وبلغت أرقامه التدريبية مع الفريق الأبيض 20 فوزاً من أصل 38 مباراة، ليؤكد قدرته على ممارسة القيادة الفنية بنفس القوة التي أظهرها كقائد لخط الهجوم.
بهذا الاحتفال، يجدد الوسط الرياضي تقديره لمسيرة ميدو التي لم تكن مجرد رحلة احترافية، بل كانت جسراً مهد الطريق للأجيال التالية من اللاعبين المصريين للبروز في أكبر الدوريات العالمية، حيث يظل اسمه محفوراً كأحد أكثر الشخصيات تأثيراً في التاريخ الرياضي المعاصر.
