الكاف يحلل خطط ييس توروب وباتريس بوميل قبل صدام الأهلي والترجي

الكاف يحلل خطط ييس توروب وباتريس بوميل قبل صدام الأهلي والترجي
توروب

تترقب جماهير كرة القدم الإفريقية صداماً من العيار الثقيل يجمع بين الأهلي المصري والترجي التونسي في إطار ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا، وهي المباراة التي تحظى باهتمام إعلامي وفني واسع. وفي هذا السياق، سلط الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” الضوء على صراع العقول التكتيكية بين الفرنسي باتريس بوميل، مدرب الترجي، والدنماركي ييس توروب، المدير الفني للأهلي، واصفاً المواجهة بأنها صراع بين “الواقعية الدفاعية” و”الضغط الاستباقي”.

باتريس بوميل.. ترميم “العملاق التونسي” بالانضباط والواقعية

أشار تقرير الكاف إلى أن الفرنسي باتريس بوميل تولى قيادة الترجي التونسي في مرحلة انتقالية حساسة من تاريخ النادي. بوميل، الذي صقل خبراته كمدرب مساعد للثعلب هيرفي رونارد في رحلات التتويج بلقب الكان مع زامبيا وكوت ديفوار، يسعى حالياً لترسيخ هوية تكتيكية تعتمد في المقام الأول على الانضباط الصارم. فلسفة بوميل تقوم على “الواقعية المطلقة”، حيث يعطي الأولوية للتنظيم الدفاعي المحكم وبناء اللعب من خلال الاستحواذ الإيجابي على الكرة، وهو أسلوب يهدف من خلاله إلى سد الثغرات أمام الخصوم ومنعهم من الوصول إلى شباك “باب سويقة”.

ويتوقع التقرير أن يدخل بوميل مواجهة الذهاب المقررة في تونس يوم 15 مارس الجاري بخطة تهدف إلى إرباك حسابات الجهاز الفني للنادي الأهلي، معتمداً على استراتيجية تجميع النقاط والضغط النفسي على المنافس، مستغلاً عاملي الأرض والجمهور في رادس لمحاولة حسم اللقاء بهدف مباغت أو من خلال السيطرة على إيقاع اللعب.

ييس توروب.. طموح “الضغط العالي” والهجوم المنظم

في المقابل، يمثل الدنماركي ييس توروب مدرسة مختلفة تماماً على المقعد الفني للنادي الأهلي. وبحسب تحليل “الكاف”، فإن توروب يبتعد عن الحذر الدفاعي المبالغ فيه، حيث استلهم طريقته من تجاربه الناجحة مع كبار أندية الدنمارك مثل كوبنهاغن وميتيلاند. يعتمد المدرب الدنماركي على أسلوب “استباقي” يرتكز على الضغط العالي وتبادل المراكز السريع بين اللاعبين، مع سرعة فائقة في التحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية.

وعلى الرغم من إدخاله لمسات هجومية جديدة على أسلوب الأهلي، إلا أن توروب حافظ على تقاليد النادي التاريخية في الصلابة الدفاعية. ومن المرجح أن يلجأ في موقعة تونس إلى “توازن حذر”، بحيث يطبق الضغط في منطقة وسط الملعب لقطع خطوط الإمداد عن مهاجمي الترجي، مع السعي للخروج بنتيجة إيجابية تسهل من مهمة الفريق قبل لقاء الإياب المرتقب في القاهرة.

موعد المباراة وحسابات التأهل

من المقرر أن تنطلق صافرة البداية لمباراة الذهاب في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة وفلسطين، حيث ستكون أنظار القارة موجهة نحو ملعب رادس. وتمثل هذه المواجهة اختباراً حقيقياً لقدرة المدربين على إدارة التفاصيل الصغيرة في مباريات خروج المغلوب. فبينما يبحث بوميل عن تأمين مرماه والخروج بانتصار يمنحه الهدوء، يطمح توروب في تأكيد تفوق الأهلي القاري من خلال استراتيجية “الهجوم المنضبط”، مما يجعل من هذه القمة وجبة كروية دسمة تمتزج فيها القوة البدنية بالذكاء التكتيكي.