في ليلة كروية مثيرة حبست أنفاس عشاق الساحرة المستديرة في مصر، خيم التعادل السلبي على أحداث الشوط الأول من مواجهة سيراميكا كليوباترا ونظيره طلائع الجيش، في اللقاء الذي يجمعهما مساء اليوم الجمعة، ضمن منافسات الدور ربع النهائي (دور الـ8) من بطولة كأس مصر العريقة. وشهدت الدقائق الـ45 الأولى ندية كبيرة وصراعاً تكتيكياً خارج الخطوط، وسط محاولات مكثفة لخطف بطاقة المربع الذهبي.
سيطرة ميدانية لسيراميكا وسوء حظ يطارد المهاجمين
منذ صافرة البداية التي انطلقت في تمام الساعة التاسعة والنصف مساءً، فرض لاعبو سيراميكا كليوباترا هيمنة واضحة على مجريات اللعب، حيث اعتمد الفريق على الاستحواذ الإيجابي وتدوير الكرة في وسط الملعب لفتح ثغرات في دفاعات الطلائع الحصينة. ونجح رفاق محمد رضا بوبو في الوصول إلى منطقة جزاء المنافس في أكثر من مناسبة، إلا أن اللمسة الأخيرة افتقدت للدقة المطلوبة.
وعاند سوء الحظ كتيبة المدير الفني علي ماهر في عدة هجمات خطيرة، كان أبرزها انفرادات المهاجم فخري لاكاي وتحركات أحمد بلحاج، حيث اصطدمت طموحات سيراميكا بتألق ملحوظ من دفاع طلائع الجيش ومن خلفهم حارس المرمى، لينتهي الشوط الأول وسط حالة من الرضا الفني عن الأداء، مع حسرة على ضياع فرص كانت كفيلة بحسم التقدم مبكراً.
خطة علي ماهر وتشكيلة سيراميكا الرسمية
دخل فريق سيراميكا كليوباترا المباراة بتشكيل مدجج بالنجوم، يعكس الرغبة القوية في المنافسة على لقب الكأس هذا الموسم. واختار علي ماهر اللعب بطريقة هجومية متوازنة، حيث اعتمد في حراسة المرمى على عنصر الخبرة محمد بسام، وأمامه رباعي دفاعي مكون من كريم الدبيس، رجب نبيل، چاستس ارثر، وعمر كمال.
أما في خط الوسط، فقد دفع بالثنائي عمرو السولية وأحمد بلحاج لضبط الإيقاع، يعاونهما في الشق الهجومي كل من أيمن موكا، إسلام عيسى، ومحمد رضا بوبو، فيما تركزت المهام الهجومية الصريحة على الدولي فخري لاكاي. ولم تخلُ دكة البدلاء من الأوراق الرابحة التي قد تغير مجرى المباراة في الشوط الثاني، بوجود أسماء ثقيلة مثل سعد سمير، حسين السيد، وكريم نيدفيد.
قراءة تحليلية لمسار المباراة وتوقعات الشوط الثاني
تُعد هذه المواجهة بمثابة “كسر عظم” بين فريقين يطمحان للوصول إلى منصات التتويج، فبينما يمتلك سيراميكا كليوباترا الحلول الفردية والمهارية العالية، يتميز طلائع الجيش بالتنظيم الدفاعي والقدرة على شن المرتدات السريعة. ومن المتوقع أن يشهد الشوط الثاني تغييرات تكتيكية من جانب علي ماهر لزيادة الفاعلية الهجومية، خاصة مع امتلاكه بدلاء قادرين على صناعة الفارق البدني.
ويبقى التساؤل قائماً: هل ينجح سيراميكا في ترجمة سيطرته ومحاولاته المتكررة إلى أهداف وحجز مكان في نصف النهائي، أم أن طلائع الجيش سيتمكن من امتصاص الحماس الهجومي للمنافس وجره إلى ركلات الترجيح أو خطف هدف مباغت؟ هذا ما ستكشف عنه الدقائق المتبقية من عمر هذه الملحمة الكروية في كأس مصر.
