ضمن منافسات ذهاب دور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال إفريقيا لموسم 2025-2026، فرض التعادل الإيجابي بهدف لمثله نفسه على قمة “الرباط” التي جمعت بين بيراميدز المصري ومضيفه الجيش الملكي المغربي. المباراة التي احتضنها ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، اتسمت بالندية العالية والصراع التكتيكي، ليتأجل حسم هوية المتأهل إلى المربع الذهبي لموقعة الإياب الحاسمة المقرر إقامتها الأسبوع المقبل في القاهرة.
بداية مغربية مباغتة وتقدم مبكر
استهل أصحاب الأرض المباراة بضغط هجومي مكثف وسط مؤازرة جماهيرية كبيرة، وهو ما أسفر سريعاً عن هدف التقدم في الدقيقة الثامنة من عمر الشوط الأول. وجاء الهدف بتوقيع النجم أحمد حمودان، الذي استغل ثغرة في الجبهة اليمنى لنادي بيراميدز، لينطلق ببراعة ويخترق منطقة الجزاء، مسدداً كرة قوية سكنت الشباك، معلناً عن تفوق الجيش الملكي. هذا الهدف المبكر وضع الفريق المصري تحت ضغط فني كبير، وأجبر مدربه على إجراء تعديلات استراتيجية في التمركز الهجومي ومحاولة السيطرة على وسط الملعب تدريجياً لامتصاص حماس “العساكر”.
انتفاضة بيراميدز وعودة زلاكة
مع انطلاق صافرة الشوط الثاني، دخل بيراميدز برغبة واضحة في تعديل الكفة والعودة بنتيجة إيجابية تسهل من مهمته في لقاء العودة. وفي الدقيقة 52، استطاع محمود زلاكة استغلال حالة من الارتباك الدفاعي في صفوف الجيش الملكي، حيث تهيأت الكرة أمامه داخل منطقة العمليات ليضعها بهدوء في المرمى، محرزاً هدف التعادل. هذا الهدف قلب موازين المباراة، حيث استعاد الفريق السماوي ثقته المعهودة، وبدأ في تدوير الكرة بشكل أفضل، في حين حاول الجيش الملكي الضغط مجدداً لتسجيل هدف التقدم دون جدوى أمام التمركز الدفاعي المنظم للضيوف.
قراءة في مسار الفريقين وتطلعات الإياب
تحمل هذه المواجهة أهمية خاصة نظراً لتاريخ وقوة الفريقين في القارة السمراء؛ ففريق بيراميدز يدخل البطولة بصفته حامل لقب النسخة الماضية، وقد تأهل لهذا الدور بعد عروض قوية منحت الصدارة في دور المجموعات. في المقابل، قدم الجيش الملكي مستويات متميزة أهلته لاحتلال وصافة مجموعته والمضي قدماً في البطولة. وتعد نتيجة التعادل خارج الأرض مكسباً فنياً لنادي بيراميدز، الذي يعول على خبرات لاعبيه وعامل الأرض في مباراة الإياب لحسم بطاقة التأهل، بينما يظل الأمل قائماً وبقوة للجيش الملكي الذي أثبت قدرته على الوصول لمرمى الخصوم في أي وقت.
تحليل فني للموقعة الحاسمة
يرى المحللون أن نتيجة (1-1) تجعل كافة السيناريوهات مفتوحة في لقاء الإياب، رغم الأفضلية الطفيفة لبيراميدز بقاعدة الهدف خارج الزمار. سيتعين على الجهاز الفني للجيش الملكي معالجة الثغرات الدفاعية التي ظهرت في الشوط الثاني، بينما يتوجب على بيراميدز الحذر من المرتدات السريعة التي يجيدها الفريق المغربي. ومن المتوقع أن تشهد مباراة القاهرة الأسبوع المقبل حضوراً جماهيرياً كبيراً لدعم حامل اللقب في رحلته نحو الحفاظ على تاجه الإفريقي، في وقت يبحث فيه الجيش الملكي عن مفاجأة تطيح بالبطل من قلب العاصمة المصرية.
