180 جنيهاً| هبوط حاد في أسعار الذهب.. ننشر آخر تحديث للأسعار

180 جنيهاً| هبوط حاد في أسعار الذهب.. ننشر آخر تحديث للأسعار

شهدت أسعار الذهب تراجعا ملحوظا عالميا ومحليا، مدفوعة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية متداخلة. فبينما تستمر التوترات في منطقة الشرق الأوسط في إذكاء حالة عدم اليقين، تضغط التوقعات بخصوص السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي (الفيدرالي) بقوة على المعدن الأصفر، مما يحد من جاذبيته الاستثمارية.

وتزامن هبوط أسعار الذهب الفوري في التعاملات الآسيوية بنحو 0.4% ليسجل 4518.09 دولار للأوقية، مع ارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية، التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام. هذه التطورات تعزز من تكلفة حيازة الذهب المقوم بالعملة الأمريكية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وتقلل من الطلب عليه، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

ومن جهة أخرى، تشير التطورات في السوق المصرية إلى تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا، بنحو 20 جنيها ليسجل 6645 جنيهًا بعد أن كان بـ 6665 جنيهًا، وذلك خلال تعاملات الأربعاء الموافق 3 يونيو 2026. هذا الانخفاض جاء متأثرًا بالتراجعات العالمية، رغم أن التوترات الجيوسياسية المستمرة عادة ما توفر دعما نسبيا للمعدن النفيس كملاذ آمن.

كما ارتفعت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب في مصر، لتصل إلى 121 جنيها للجرام، مما يعكس زيادة الطلب على التحوط وارتفاع علاوة المخاطر داخل السوق المحلية. وفي المقابل، يمثل ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2% في التعاملات المبكرة مخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، أو حتى رفعها مجددا، مما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا للمستثمرين.

و يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية وتقرير سوق العمل خلال الأيام المقبلة، حيث تعد هذه المؤشرات حاسمة في تحديد مسار السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي. وفي ظل هذه الظروف، يظل الذهب محصورا بين قوتين متضادتين: ضغوط الفائدة المرتفعة من ناحية، ودعم الملاذ الآمن من التوترات الجيوسياسية من ناحية أخرى.