يستمر الذهب في مصر في تسجيل تراجعات ملحوظة، حيث استهلت الأسعار تعاملات اليوم السبت الموافق 6 يونيو 2026 عند أدنى مستوى لها منذ ثلاثة أشهر. هذا الانخفاض، الذي يأتي في أعقاب هبوط تدريجي خلال الأيام الماضية، يعكس حالة من الترقب في الأسواق المحلية والعالمية قبيل قرارات اقتصادية مهمة. وقد سجل عيار 24 حوالي 7549 جنيهاً، بينما بلغ عيار 21 الأكثر تداولاً 6605 جنيهات، وسجل عيار 18 نحو 5661 جنيهاً، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 52840 جنيهاً.
وقد شهدت الأيام القليلة الماضية تذبذباً في أسعار الذهب، فبعد ارتفاع طفيف يوم الاثنين الماضي، تراجعت الأسعار بنحو 40 جنيهاً بنهاية تعاملات الأربعاء، متأثرة بشكل رئيسي بانخفاض الأونصة عالمياً. يعود هذا التأثر العالمي إلى توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، خاصة بعد بيانات اقتصادية تشير إلى ارتفاع غير متوقع في فرص العمل بالولايات المتحدة، مما يعزز موقف الاحتياطي الفيدرالي بشأن سياسته النقدية المتشددة.
كما تساهم التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في خلق نوع من عدم اليقين في الأسواق العالمية، حيث ذكرت بعض التقارير عن إغراق سفينة حربية إيرانية وإغلاق مضيق هرمز، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز ويزيد من المخاوف التضخمية. وعلى الرغم من أن الذهب يُعد ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات، إلا أن ضغوط أسعار الفائدة المرتفعة وتراجع التوقعات بخفضها تلقي بظلالها على جاذبيته الاستثمارية.
ومن جهة اخرى، تشير التوقعات المحلية إلى استقرار نسبي في سوق الصرف الأجنبي بين الجنيه والدولار، مما يحد من التقلبات الحادة في أسعار الذهب المحلية على الرغم من التحركات القوية في الأسعار العالمية. وقد أعلنت مصلحة الضرائب المصرية عن رفع متوسط قيمة المصنعية على المشغولات الذهبية والفضية بنسبة 10% اعتباراً من يوليو المقبل، مع استمرار ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% على المصنعية فقط، وهو ما لا يعكس القيمة الفعلية للذهب في السوق بل له أغراض محاسبية وضريبية.
