شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في تداولات يوم الجمعة الموافق 12 يونيو 2026، حيث فقد المعدن الأصفر بريقه مسجلًا خسائر أسبوعية، متأثرًا بعوامل اقتصادية وجيوسياسية. فقد تراجع سعر الذهب عيار 21 في مصر بنحو 35 جنيهًا مصريًا، ليصل سعر الأوقية عالميًا إلى حوالي 4206.62 دولارًا أمريكيًا للبيع، مما يعكس حالة من التقلب في الأسواق العالمية والمحلية.
كما تاتي هذه التراجعات في ظل ترقب الأسواق العالمية لقرارات السياسة النقدية الأمريكية، حيث تعزز مؤشرات البطالة وسوق العمل الأمريكية التوقعات باستمرار السياسة المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، إما بتثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو الإبقاء عليها لفترة أطول. ويرى المحللون أن هذه التطورات تؤثر سلبًا على الذهب، الذي لا يدر عائدًا للمستثمرين في بيئة الفائدة المرتفعة.
ومن جهة أخرى، تشير البيانات إلى أن الأسعار تتحرك بشكل كبير وفقًا للأخبار الجيوسياسية. فقد شهد الذهب انتعاشًا طفيفًا يوم الخميس الماضي بعد تراجعه إلى أدنى مستوياته في ستة أشهر، وذلك بفضل عمليات تغطية المراكز القصيرة، ومع انتظار المستثمرين لتقرير رئيسي عن التضخم في الولايات المتحدة قد يلقي مزيدًا من الضوء على توقعات أسعار الفائدة. وقد تأثرت الأسعار أيضًا بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف المتعلقة بمضيق هرمز وتأثيرها على إمدادات الطاقة وأسعار النفط العالمية.
وفي سياق متصل، فقد الذهب نحو 20% منذ بدء الحرب مع إيران، وسط مخاوف من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يفاقم التضخم ويدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب. وعلى الرغم من هذه التقلبات، لا يزال الذهب يحتفظ بمكانته كملاذ آمن يلجأ إليه المستثمرون في أوقات الأزمات، ويتوقع الخبراء أن تستمر حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة مع استمرار الطلب العالمي عليه.
