شهدت أسعار الذهب في الإمارات العربية المتحدة اليوم تحركات محدودة ضمن نطاق ضيق، وذلك في ظل حالة من الحذر تسيطر على الأسواق العالمية. يأتي هذا الاستقرار النسبي في الوقت الذي يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، مع متابعة حثيثة للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية التي قد تؤثر على المعدن الأصفر.
ويأتي تحرك الذهب العرضي في سياق تقلبات شهدتها الأسواق العالمية، حيث تراجع الذهب عالميًا بنسبة 0.5% متجهًا لتسجيل ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي. ويعزى هذا التراجع إلى ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وإشارات التشديد النقدي الصادرة عن الفيدرالي الأمريكي، مما يزيد من تكلفة حيازة الذهب لغير حاملي الدولار ويقلل من جاذبيته كاستثمار لا يدر عائدًا في بيئة فائدة مرتفعة.
كما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 في الإمارات نحو 584.30 درهم، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 22 حوالي 542.00 درهم. وسجل الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في الأسواق الخليجية، نحو 517.60 درهم للجرام، ووصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 447.80 درهم، مما يعكس تحركات طفيفة وغير جوهرية مقارنة بالأيام السابقة.
ويؤكد خبراء أسواق المعادن النفيسة أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته على المدى الطويل، إلا أن المكاسب القوية قد تظل محدودة على المدى القصير ما لم تظهر محفزات جديدة تدفع المستثمرين إلى زيادة الطلب عليه. هذا التوازن بين العوامل الداعمة والضغوط الناتجة عن قوة الدولار يفرض على الذهب التحرك ضمن نطاقات سعرية محددة.
ومن جهة اخرى، ساهم الهدوء النسبي في الأوضاع الجيوسياسية وتراجع المخاوف المرتبطة بتصاعد التوترات الإقليمية في تقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن، ما أبقى الأسعار ضمن نطاقات محدودة. وتستمر البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي، في التركيز على مكافحة التضخم، مما يخلق بيئة صعبة للمعادن الثمينة بشكل عام.
