شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً اليوم الثلاثاء الموافق 23 يونيو 2026، بعد فترة من التقلبات، حيث عادت للانخفاض لتكسر بعض المستويات الهامة. جاء هذا الانعكاس في ظل ترقب الأسواق العالمية لتطورات السياسة النقدية وتأثيرها على جاذبية المعدن الأصفر كاستثمار، مما دفع بالسعر الفوري للأوقية للانخفاض.
وتأثرت الأسعار بالمخاوف المتزايدة من التضخم، والتي طغت على التفاؤل الأولي الذي ساد في بداية المفاوضات الهادفة لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أدت هذه المخاوف إلى زيادة احتمالية قيام البنوك المركزية برفع تكاليف الاقتراض، مما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عوائد مقارنة بأدوات استثمارية أخرى كالسندات وعملات مثل الدولار.
كما انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 6.1% مسجلاً 4217.08 دولار للأوقية، في أدنى مستوى له منذ الحادي عشر من ديسمبر، لتستمر خسائره للجلسة التاسعة على التوالي. هذا التراجع يأتي في أعقاب أسوأ أسبوع للمعدن النفيس منذ ما يقرب من 43 عاماً، حيث انخفض بأكثر من 10% الأسبوع الماضي متراجعاً بأكثر من 20% عن ذروته القياسية التي سجلها في يناير الماضي.
ومن جهة أخرى، استقرت أسعار الذهب في السوق المصرية في مستهل تعاملات اليوم، لكنها كانت قد شهدت تراجعاً محدوداً في الأيام الماضية. وسجل سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصرية، نحو 5990 جنيهاً للجرام، ليستقر بالقرب من مستوى 6000 جنيه الذي يُعد مستوى دعم هاماً. بينما بلغ سعر الذهب عيار 24 نحو 6846 جنيهاً للجرام، وعيار 18 نحو 5134 جنيهاً للجرام، وسجل سعر الجنيه الذهب 47920 جنيهاً. ويعكس هذا الاستقرار النسبي في السوق المحلية هدوءاً في حركة السوق وثبات سعر صرف الدولار، مع ترقب المستثمرين لأي متغيرات جديدة تؤثر على الأسعار المستقبلية. masralyoum.news.
وفي سياق متصل، تشهد سوق الذهب المحلية تحولاً في سلوك المستهلكين، حيث ارتفع الإقبال على الشراء خلال فترات تراجع الأسعار. ويعكس هذا زيادة الوعي بالذهب كأداة للادخار والاستثمار طويل الأجل، في الوقت الذي تراجعت فيه عمليات البيع. بينما عالمياً، حافظ الذهب على جزء من مكاسبه الأخيرة بعد تعافيه من موجة تراجع سابقة، بدعم من انخفاض أسعار النفط وتراجع المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي. masralyoum.news
