شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تذبذبًا ملحوظًا خلال اليومين الماضيين، حيث استقرت الأسعار اليوم الثلاثاء الموافق 23 يونيو 2026 في مستهل التعاملات الصباحية، بعد موجة من التراجعات المحدودة التي طالت الأسواق المحلية بنهاية تداولات أمس. ويأتي هذا الاستقرار في ظل ترقب المستثمرين لتطورات السوق العالمي للذهب وتحركات السياسة النقدية الأمريكية التي تعد عاملًا مؤثرًا رئيسيًا على أسعار المعدن الأصفر.
وخلال التعاملات الصباحية اليوم، حافظ سعر جرام الذهب عيار 21، والذي يعد الأكثر تداولاً في السوق المصري، على مستواه عند 5990 جنيهًا للجرام، بعد أن شهد تراجعًا بمقدار 25 جنيهًا يوم أمس الاثنين، حيث سجل 5950 جنيهًا للجرام في التعاملات المسائية. وهذا يعكس محاولة السوق المحلية للاستقرار بالقرب من مستوى الدعم المهم البالغ 6000 جنيه للجرام، مع استمرار هدوء نسبي في حركة السوق المحلية واستقرار نسبي لسعر صرف الدولار.
ومن جهة أخرى، تشير البيانات إلى أن أسعار الذهب الأخرى قد شهدت تغيرات مماثلة، حيث سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 6846 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 18 حوالي 5134 جنيهًا للجرام. أما سعر الجنيه الذهب، فقد استقر عند 47920 جنيهًا في مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد أن كان قد شهد تراجعًا يوم الاثنين بنحو 40 جنيهًا ليسجل 47680 جنيهًا للبيع.
كما يلاحظ في السوق المصرية تغير في سلوك المستهلكين، حيث تزايد الإقبال على شراء الذهب خلال فترات التراجع، بينما انخفضت وتيرة عمليات البيع. هذا يعكس اهتمام متزايد من قبل المواطنين بالذهب كأداة للادخار والاستثمار طويل الأجل، مستفيدين من مستويات الأسعار الحالية التي يرى البعض أنها فرصة للشراء.
وعلى الصعيد العالمي، تمكن الذهب من تعويض جزء من خسائره الأخيرة، مدعومًا بانخفاض أسعار النفط وتراجع المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي. وتتجه أنظار المستثمرين عالميًا نحو قرارات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة ما يتعلق بأسعار الفائدة، والتي تؤثر بشكل مباشر على أداء الذهب كاستثمار آمن في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
