كل نشاط على الإنترنت يساهم في إنشاء البيانات الرقمية للمستخدمين - توضيح: الذكاء الاصطناعي
كل نشاط على الإنترنت يساهم في إنشاء البيانات الرقمية للمستخدمين – توضيح: الذكاء الاصطناعي
يتصل مليارات الأشخاص حول العالم يوميًا بالإنترنت للعمل والدراسة والترفيه والتواصل. وبمجرد القيام ببعض الإجراءات البسيطة، مثل إرسال رسالة أو مشاهدة مقطع فيديو أو فتح تطبيق خرائط، يُولّد المستخدمون بيانات جديدة.
عند تجميعها على مدار عام، فإن هذه الكمية من البيانات أكبر بكثير مما كان متوقعاً وتعكس بوضوح النمو السريع للاقتصاد الرقمي العالمي.
ما مقدار البيانات التي ينتجها الشخص العادي كل عام؟
وفقًا للإحصاءات المتعلقة بحركة مرور الإنترنت وسلوك المستخدم، فإن متوسط مستخدمي الإنترنت حاليًا ينتجون ما بين 300 جيجابايت و 1.5 تيرابايت من البيانات سنويًا.
بالنسبة لأولئك الذين يشاهدون مقاطع الفيديو عالية الدقة بشكل متكرر، أو يلعبون الألعاب عبر الإنترنت، أو يقومون بنسخ البيانات احتياطيًا إلى السحابة، أو يبثون البث المباشر، فإن كمية البيانات التي يستخدمونها يمكن أن تتراوح من 2 تيرابايت إلى 10 تيرابايت سنويًا، أو حتى أعلى من ذلك.
من المهم التمييز بين بيانات الإنترنت والبيانات الرقمية المُولَّدة. تشير بيانات الإنترنت إلى كمية البيانات المُرسَلة عبر الشبكة أثناء استخدام الخدمات الإلكترونية. أما البصمة الرقمية، فتشمل الصور والفيديوهات ورسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية وسجل البحث وموقع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والمعاملات الإلكترونية، وغيرها الكثير من المعلومات التي تخزنها المنصات الرقمية. لذا، غالبًا ما تكون كمية البيانات الفعلية التي يُولِّدها كل شخص أكبر بكثير من كمية البيانات التي يُحمِّلها أو يُنزِّلها.
ما هي الأنشطة التي تولد أكبر قدر من البيانات؟
قد يعجبك أيضاً
في المتوسط، يستهلك الشخص العادي ما بين 1 إلى 5 جيجابايت من البيانات يومياً. أما بالنسبة لمن يستخدمون الإنترنت بكثرة للعمل والترفيه، فقد يصل هذا الرقم إلى ما بين 10 إلى 20 جيجابايت يومياً.
من بين الأنشطة عبر الإنترنت، تُعدّ مشاهدة الفيديوهات المصدر الأكبر لتوليد البيانات. فمشاهدة فيديو عالي الجودة لمدة ساعة قد تستهلك ما بين 1 و7 جيجابايت من البيانات، وذلك بحسب دقة العرض. أما مشاهدة أفلام بدقة 4K فقد تستهلك حوالي 7 جيجابايت من البيانات في الساعة. وتستهلك مكالمات الفيديو عالية الدقة ما بين 1 و3 جيجابايت في الساعة، بينما قد يؤدي نسخ الصور احتياطيًا إلى خدمات التخزين السحابي إلى توليد عدة جيجابايت من البيانات في عملية مزامنة واحدة.
في المقابل، تُنتج أنشطة مثل إرسال رسائل البريد الإلكتروني، والرسائل النصية، وتصفح الإنترنت كميات صغيرة نسبيًا من البيانات. ومع ذلك، عند القيام بها مئات المرات يوميًا، يزداد إجمالي استخدام البيانات بشكل ملحوظ.
وفقًا للعديد من الإحصاءات الدولية، فإن ما يقرب من 70-80% من حركة الإنترنت العالمية تأتي حاليًا من بث الفيديو عبر الإنترنت، مما يشير إلى أن هذا النوع من المحتوى يستهلك غالبية عرض النطاق الترددي للإنترنت.
لا تقتصر البيانات على الملفات التي ينشئها المستخدمون فقط. ففي كل مرة تبحث فيها عن معلومات، أو تفتح تطبيقًا، أو تشارك موقعك، أو تنقر على إعلان، فإنك تترك بصمة رقمية.
قد تقوم المنصات الإلكترونية بتخزين سجل البحث، وسجل مشاهدة المحتوى، وموقع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وعنوان IP، ومعلومات الجهاز، وملفات تعريف الارتباط، ووقت استخدام التطبيق، والنقرات، والمعاملات عبر الإنترنت، بالإضافة إلى البيانات من الساعات الذكية، والسيارات الذكية، أو الأجهزة الأخرى المتصلة بالإنترنت في المنزل.
قد لا يكون لكل نوع من أنواع البيانات حجم ملف كبير، ولكن عند تراكمها بمرور الوقت، فإنها تشكل مستودع بيانات ضخم.
يقوم مليارات المستخدمين بتوليد كميات هائلة من البيانات.
إذا قمت بتحويل ذلك، فإن الشخص الواحد يقوم بإنشاء حوالي 1.5 تيرابايت من البيانات سنويًا، وهو ما يعادل سعة تخزين مئات الآلاف من الصور منخفضة الجودة، أو حوالي 250,000 أغنية MP3، أو حوالي 200 ساعة من فيديو 4K.
مع وجود أكثر من 5.5 مليار مستخدم للإنترنت حول العالم، إذا قام كل شخص بتوليد 1 جيجابايت فقط من البيانات يوميًا في المتوسط، فإن العالم سيولد ما يقرب من 5.5 مليار جيجابايت من البيانات يوميًا.
في الواقع، حجم البيانات العالمية أكبر بكثير، حيث تساهم فيها الشركات ومراكز البيانات وأنظمة كاميرات المراقبة وأجهزة إنترنت الأشياء ومنصات الذكاء الاصطناعي.
في كل دقيقة، يسجل الإنترنت ملايين عمليات البحث، وملايين رسائل البريد الإلكتروني المرسلة، وملايين الرسائل المتبادلة، ومئات الساعات من مقاطع الفيديو الجديدة المحملة. كل هذا يساهم في عالم رقمي يتطور بوتيرة غير مسبوقة، حيث أصبحت البيانات من أثمن موارد عصرنا.
المصدر:


