يفتح العلاج المناعي آفاقاً جديدة لعلاج مرض الزهايمر.

يفتح العلاج المناعي آفاقاً جديدة لعلاج مرض الزهايمر.
يفتح العلاج المناعي آفاقاً جديدة لعلاج مرض الزهايمر.

بحسب مراسل وكالة الأنباء الفيتنامية في تل أبيب، أعلن علماء إسرائيليون للتو عن نتائج إيجابية من المرحلة الأولى من التجارب السريرية لعلاج مناعي جديد لمرض الزهايمر، مما يفتح نهجاً مختلفاً مقارنة بالأساليب الحالية التي تركز بشكل أساسي على إزالة لويحات الأميلويد في الدماغ.

يعتمد العلاج، الذي طوره البروفيسور ميخال شوارتز، عالم الأعصاب والحائز على جائزة إسرائيل لعلوم الحياة، على فرضية أن التدهور المرتبط بالعمر في وظيفة الجهاز المناعي هو أحد العوامل التي تسرع من التنكس العصبي.

بدلاً من استهداف لويحات الأميلويد بشكل مباشر، يهدف العلاج إلى استعادة قدرة الجهاز المناعي على حماية الدماغ، وبالتالي تقليل الالتهاب العصبي وإبطاء تطور المرض.

العلاج، المسمى IBC-Ab002، هو جسم مضاد أحادي النسيلة طورته شركة التكنولوجيا الحيوية ImmunoBrain بناءً على بحث من معهد وايزمان.

يعمل الدواء على محور تنظيم المناعة PD-1/PD-L1، وهي آلية تستخدم أيضًا في علاج السرطان، ولكنها مصممة خصيصًا لمرض الزهايمر لتنظيم الاستجابة المناعية بدلاً من تنشيط استجابة مناعية قوية كما هو الحال في علاج السرطان.

أُجريت المرحلة الأولى (ب) من التجارب السريرية على 40 مريضًا مصابًا بمرض الزهايمر في مراحله المبكرة في 11 مركزًا طبيًا في إسرائيل والمملكة المتحدة وهولندا . وكان الهدف الرئيسي من هذه المرحلة هو تقييم سلامة الدواء.

أظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة Nature Medicine، أن العلاج كان جيد التحمل في جميع مستويات الجرعات المختبرة ولم يتم ملاحظة أي مشاكل تتعلق بالسلامة.

بالإضافة إلى ذلك، لاحظ فريق البحث أيضًا العديد من الإشارات البيولوجية الإيجابية، بما في ذلك انخفاض في علامات تلف الخلايا العصبية وانخفاض في المؤشرات المرتبطة بخلل وظيفي في المشابك العصبية.

ووفقاً للعلماء، فإن هذه النتائج الأولية توفر أساساً لإجراء المزيد من التجارب السريرية واسعة النطاق لتقييم فعالية العلاج.

صرح البروفيسور ميشال شوارتز بأن خطر الإصابة بمرض الزهايمر يزداد بشكل حاد مع التقدم في السن، وقد أظهرت العديد من دراسات الفريق أن شيخوخة الجهاز المناعي تساهم في زيادة الالتهاب المزمن في الدماغ – وهو عامل يعزز تطور مرض الزهايمر بالإضافة إلى العديد من الأمراض التنكسية العصبية الأخرى.

يهدف العلاج إلى استعادة قدرة الجهاز المناعي على حماية الدماغ، وبالتالي إبطاء أو ربما عكس تطور المرض.

حالياً، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على سبعة علاجات لمرض الزهايمر، ثلاثة منها تم ترخيصها خلال السنوات الخمس الماضية وتستهدف بشكل أساسي لويحات الأميلويد.

ومع ذلك، لا يوجد حاليًا علاج لمرض الزهايمر، لذلك يعتقد الخبراء أن المزيد من مراقبة نتائج التجارب السريرية اللاحقة ضروري قبل تأكيد فعالية العلاج المناعي الجديد.

المصدر: