تدخل خطة تطوير برنامج الدعم في مصر مرحلة جديدة، تسعى الدولة من خلالها إلى إعادة هيكلة نظام الدعم. يتمثل الهدف في الانتقال تدريجيًا من الدعم العيني إلى الدعم النقدي المشروط، مما يضمن وصول دعم أكثر كفاءة للمستحقين والحد من الهدر، دون المساس بقيمة الدعم المقدمة للمواطنين.
هذا التحول يأتي ضمن مساع الحكومة لتحسين برامج الحماية الاجتماعية، حيث تهدف إلى توفير مرونة أكبر للمواطنين في اختيار احتياجاتهم الأساسية، مع ترقب واسع للإعلان عن تفاصيل وآليات تطبيق النظام الجديد.

منظومة الدعم النقدي فكرة قيد الدراسة لسنوات
أوضح المهندس عبد المنعم خليل، الذي شغل منصب رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق بوزارة التموين، أن تحول الدعم ليس فكرة جديدة، بل هو مقترح تم النظر فيه منذ حوالي عشر سنوات. الهدف الرئيسي هو القضاء على الفاقد في الدعم العيني وضمان وصول قيمة الدعم كاملة إلى مستحقيها.
وأشار إلى خسارة أجزاء كبيرة من الدعم خلال مراحل التوزيع المختلفة، مما يجعل بعض المواطنين يحصلون فعليًا على 70% أو 80% فقط من القيمة المخصصة


الدعم النقدي مشروط وليس منحاً مالية مباشرة
أكد عبد المنعم خليل أن الدعم النقدي لن يعني إعطاء المواطنين مبالغ مالية بدون ضوابط، بل سيكون مخصصًا لشراء السلع الأساسية وفق شروط تضمن حصول المواطن على احتياجاته الأساسية دون المساس بقيمة الدعم.
كما أكد أن النظام الجديد لا يهدف إلى تقليل حجم الدعم أو تقليص حصة السلع التموينية للمواطنين، بل يسعى إلى تحسين كفاءة منظومة الدعم وضمان توزيعه بشكل عادل.


الدعم قد يصل إلى 400 جنيه للفرد
ذكر عبد المنعم خليل أن الحكومة خصصت حوالي 200 مليار جنيه لبرامج الدعم المختلفة، وأن قيمة الدعم ستتفاوت حسب الشرائح الاجتماعية المتنوعة. بعض المواطنين قد يحصلون على 200 جنيه، وآخرون على 360 جنيهًا، بينما يصل دعم بعض الفئات إلى 400 جنيه للفرد. المستفيدون من برنامج “تكافل وكرامة”، والذين يبلغ عددهم نحو 8 ملايين مواطن، سيحصلون على أعلى قيمة للدعم والمقدرة بـ400 جنيه للفرد.
