في ظلّ السياسات والمبادرات العديدة الرامية إلى إعادة تشغيل مشروع محطة نين ثوان للطاقة النووية، يتزايد الطلب على الكوادر البشرية في هذا المجال. ووفقًا لإدارة الإشعاع والسلامة النووية ( وزارة العلوم والتكنولوجيا )، يُعدّ تطوير الكوادر البشرية عاملًا أساسيًا لضمان تقدّم برنامج الطاقة النووية وفعاليته.
وفقًا لاستراتيجية تطوير وتطبيق الطاقة الذرية حتى عام 2035، من المتوقع أن تُساهم الطاقة النووية بنحو 6-8% من إجمالي إنتاج الكهرباء الوطني، وذلك من خلال خطة تشمل 4 وحدات ذات قدرة عالية و10-15 مفاعلًا معياريًا صغيرًا. ويتطلب هذا الأمر قوة عاملة كبيرة مُدرَّبة وفقًا للمعايير الدولية.
وبحسب الدكتور نغوين هوانغ لينه، مدير إدارة الإشعاع والسلامة النووية، فإن محطتي الطاقة النووية نين ثوان 1 و2 ستحتاجان إلى ما يقرب من 3900 من العاملين التشغيليين المباشرين بحلول عام 2030، منهم حوالي 670 بحاجة إلى التدريب في الخارج.
إلى جانب تشغيل المحطات النووية، هناك حاجة إلى كوادر في العديد من المجالات الأخرى، مثل الإدارة الحكومية، والسلامة والأمن النوويين، والبحث والتطوير، والتدريب، والطب النووي، وتكنولوجيا الإشعاع، وإدارة النفايات المشعة، والاستجابة للحوادث، والرصد البيئي. وهذا يدل على أن تطوير الطاقة النووية يتطلب قوة عاملة متعددة التخصصات وذات مهارات عالية.
وافقت الحكومة على برامج التدريب والتطوير لدعم تطوير الطاقة النووية حتى عام 2035، مع تعزيز قدرات وكالات الإدارة الحكومية في الوقت نفسه.
يقترح العديد من الخبراء تركيز الموارد على ما بين 5 إلى 6 مراكز تدريب أساسية بدلاً من توزيعها على نطاق واسع، وذلك لتحسين الجودة ورفع كفاءة الاستثمار. ويجب تحديث برامج التدريب وفقاً لتوجيهات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع العمل في الوقت نفسه على تطوير فريق من المهندسين ذوي التخصصات العالية.
في الوقت نفسه، ثمة حاجة إلى مزيج متناغم من التدريب المحلي والدولي للوصول إلى التكنولوجيا الحديثة مع الحد من هجرة الكفاءات. ونظرًا للمتطلبات المحددة لمعايير السلامة العالية، يجب تنفيذ التدريب مبكرًا وبشكل متزامن وعلى المدى الطويل، مما يُرسي أساسًا للتنمية الآمنة والفعالة والمستدامة للطاقة النووية.
المصدر:
