مخاطر لا تتخيلها.. لماذا يجب عليك إغلاق شبكة الواى فاى الخاصة بك قبل النوم؟

مخاطر لا تتخيلها.. لماذا يجب عليك إغلاق شبكة الواى فاى الخاصة بك قبل النوم؟

أصبحت شبكة Wi-Fi جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، إذ تربط أجهزة الكمبيوتر والهواتف بالإنترنت من أجل العمل أو التسوق أو البحث عن المعلومات وغيرها من الاستخدامات، كما يعتمد الكثيرون على أجهزة تدعم Wi-Fi، مثل الساعات الذكية، لتتبع الخطوات أو التحقق من رسائل البريد الإلكتروني أو حتى مراقبة أنماط النوم باستخدام أجهزة تتبع النوم.

وعلى الرغم من ذلك، يجهل العديد من الأشخاص المخاطر المحتملة المرتبطة بالمجالات الكهرومغناطيسية (EMFs) التي تصدرها الأجهزة اللاسلكية، إذ قد تثير هذه العادة مخاوف كبيرة حول التأثيرات الصحية الناتجة عن التعرض المفرط لإشارات الواي فاي، خاصة في الليل أثناء النوم، وذلك وفقًا لما ذكره تقرير موقع “تايمز أوف إنديا”.

لماذا يجب إيقاف تشغيل Wi-Fi في الليل عند النوم؟

يُعتبر إشعاع Wi-Fi ضارًا بالصحة، فقد ارتبط التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية (EMFs) المنبعثة من تشغيل الشبكة بتغيرات في حاجز الدم في الدماغ، وحدوث اضطرابات في تعبير ما يُعرف بالـ microRNA، وهي جزيئات ضرورية لوظائف الدماغ الطبيعية، وقد تتسبب هذه التغيرات في اختلال العمليات الخلوية، ما يؤدي إلى انخفاض كفاءة إنتاج الطاقة داخل الخلايا.

ونظرًا لأن الميتوكوندريا تُعد المحطة الأساسية لإنتاج الطاقة في الخلايا، فإن تأثرها بالإشعاع الكهرومغناطيسي يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالتعب، كما يُعطّل عمليات الإصلاح الطبيعية التي تحدث داخل الجسم أثناء النوم.

ويُعد النوم وقتًا حيويًا لإصلاح وتجديد الخلايا، إذ يدخل الجسم خلاله في أنشطة ترميم متعددة ضرورية للحفاظ على الصحة الجسدية والعقلية، وإذا أثّر إشعاع Wi-Fi على نشاط الميتوكوندريا، فقد تتعطل آليات الإصلاح هذه، وهو ما يُعد خطرًا حقيقيًا على اللياقة العامة للجسم.

المخاطر المرتبطة بشبكة Wi-Fi

سنستعرض في السطور التالية أبرز المخاطر الصحية التي ربطتها بعض الدراسات بالتعرض المتكرر لإشعاعات شبكة Wi-Fi، والتي أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط العلمية، وذلك في محاولة لفهم مدى تأثيرها على الجسم ووظائفه الحيوية، خصوصًا عند الاستخدام المستمر أو خلال فترات النوم.

العقم عند الذكور

كشفت بعض الدراسات أن التعرض الطويل لإشعاعات الواي فاي قد يؤثر سلبًا على الصحة الإنجابية للذكور، حيث أشارت دراسة أجريت عام 2014 إلى أن هذا التعرض يقلل من الوظيفة الإنجابية لدى ذكور الفئران، كما أظهرت دراسة أخرى نُشرت عام 2015، وشملت أكثر من 1000 رجل، أن مستخدمي الإنترنت اللاسلكي المتكرر لديهم حركة أقل للحيوانات المنوية مقارنة بمن يستخدمون الإنترنت السلكي، رغم أن الدراسة لم تستبعد عوامل أخرى مؤثرة كالتدخين.

الوظيفة الإدراكية

توجد كذلك بعض المخاوف المتعلقة بالوظائف الإدراكية، فقد أظهرت دراسة أُجريت على الحيوانات عام 2017 أن التعرض لإشعاعات الواي فاي أدى إلى ضعف في قدرات التعرف لدى الفئران، مما يشير إلى احتمال وجود ارتباط بأمراض التنكس العصبي، ومع ذلك، تبقى هذه النتائج نظرية وغير مثبتة في البحوث البشرية.

تأثير الواي فاي على صحة القلب

في دراسة أُجريت عام 2015، وُجدت تغييرات في نظم القلب وضغط الدم لدى الأرانب المعرضة للواي فاي، مما يُشير إلى احتمال وجود تأثير على القلب والأوعية الدموية، ومع أن هذه النتائج تحتاج إلى مزيد من البحث لإثباتها على البشر، إلا أنها تشير إلى احتمالات تستدعي الانتباه.

اقتراحات لنومٍ جيد

أوصى التقرير بضرورة إيقاف تشغيل شبكة Wi-Fi ليلًا، لأن ذلك قد يُقلل من التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية أثناء النوم، مما يمنح الجسم فرصة أكبر للتعافي بعيدًا عن تدخلات التكنولوجيا، كما أن خلق بيئة خالية من الإشعاع الإلكتروني قد يُحسّن من جودة النوم بشكل عام، ويُساعد على الاستيقاظ في حالة من النشاط والانتعاش.