كشفت مصادر مطلعة داخل النادي الأهلي عن تحركات إدارية واسعة النطاق يرسم ملامحها مجلس الإدارة في الوقت الراهن، وذلك في أعقاب حالة الجدل التي فجرتها الخسارة الأخيرة أمام طلائع الجيش في مسابقة الدوري الممتاز. وتأتي هذه التحركات في إطار رغبة المسؤولين في “القلعة الحمراء” لإعادة ترتيب الأوراق وتعزيز منظومة العمل الرياضي والإداري، لتجاوز التراجع الملحوظ في الأداء والنتائج وضمان استقرار الفريق في المرحلة الحساسة المقبلة.
زكريا ناصف مديراً رياضياً لخلافة محمد يوسف
يتصدر ملف المدير الرياضي واجهة المقترحات المطروحة على طاولة الإدارة، حيث تبرز نية قوية لتعيين زكريا ناصف، عضو لجنة التخطيط الحالي، في منصب المدير الرياضي للنادي ليحل محل محمد يوسف. وتهدف هذه الخطوة إلى ضخ دماء جديدة في إدارة ملف كرة القدم وتطوير آليات العمل الفني بما يتواكب مع متطلبات الفريق الأول، وتسهيل عملية الربط بين الجوانب الإدارية والفنية بشكل أكثر احترافية وفاعلية.
خطة تطوير قطاع الناشئين بقيادة ضياء السيد
وفي سعي النادي لتأمين مستقبل الفريق الأول وتوفير بدائل من أبناء النادي، طرحت الإدارة اسم ضياء السيد كمرشح بارز لتولي رئاسة قطاع الناشئين. وتستهدف هذه الخطة إحداث ثورة في قطاع المنجم الأحمر، من خلال إعادة تنظيم الهيكل الإداري والفني للفرق العمرية المختلفة، لضمان تصعيد مواهب شابة قادرة على سد الثغرات في الفريق الأول وتقليل الاعتماد على الصفقات الخارجية المكلفة.
تمكين الكوادر الشابة واستعادة الخبرات
وضمن رؤية النادي للاستفادة من أبنائه المخضرمين، يبرز مقترح تعيين وليد سليمان في منصب مساعد مدير الكرة، حيث ترى الإدارة أن شخصيته القيادية وخبراته الطويلة داخل غرف الملابس ستشكل إضافة قوية للجهاز الإداري. وفي ملف التعاقدات، يتردد اسم عصام سراج الدين للعودة مجدداً وتولي منصب مدير التعاقدات لتطوير منظومة الصفقات، بينما يظهر اسم مجدي طلبة كمرشح للانضمام لمنظومة “الاسكاوتنج” لتعزيز اكتشاف المواهب محلياً وخارجياً.
تغييرات مرتقبة في الجهاز الفني ومستقبل النجوم
أما على صعيد الجهاز الفني المعاون، فقد أشارت التقارير إلى احتمالية رحيل عادل مصطفى بنهاية الموسم الجاري، مع مفاضلة جدية بين الثنائي رضا شحاتة وسامي قمصان لخلافته، بناءً على رؤية فنية تهدف لتجديد الفكر داخل الجهاز. وفي لفتة تعكس تقدير النادي وتوجهه المستقبلي، ترددت أنباء عن إمكانية الاستعانة باللاعبين السابقين سعد سمير وأيمن أشرف فور إعلان اعتزالهما رسمياً، للعمل ضمن المنظومة الإدارية أو الفنية، دعماً لكادر أبناء النادي المخلصين.
تحليل المشهد الختامي في القلعة الحمراء
إن هذه المقترحات المتداولة تعكس بوضوح حجم الضغوط التي تمارسها الجماهير والنتائج الأخيرة على صاحب القرار في النادي الأهلي، حيث يسعى المجلس لإحداث توازن بين الخبرة والشباب في المناصب الحساسة. ويرى مراقبون أن نجاح هذه الهيكلة يتوقف على سرعة اتخاذ القرارات ومدى الصلاحيات الممنوحة للأسماء المقترحة، خاصة في ملفي “الاسكاوتنج” والتعاقدات، اللذين يعتبران الشريان الأساسي لاستمرار المنافسة على منصات التتويج.
