بحسب وزير الدفاع آن غيو باك، فإن الهدف الأساسي للمشروع هو تدريب جيل جديد من الضباط يتمتعون بمهارات التفكير والقيادة المتكاملة في بيئة قتالية حديثة. وستلعب هذه القوة دورًا محوريًا عندما تتولى كوريا الجنوبية قيادة العمليات الحربية من الولايات المتحدة.
صُمم برنامج التدريب الجديد ليتجاوز النموذج التقليدي الذي يركز فقط على فروع منفصلة من الجيش. سيتدرب المتدربون على قيادة عمليات شاملة لجميع المجالات، تجمع بين البر والبحر والجو والفضاء والفضاء الإلكتروني والطيف الكهرومغناطيسي.
يستند هذا التحول إلى تحليل للصراعات الأخيرة، حيث تُعيد تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأسلحة ذاتية التشغيل تشكيل طبيعة الحرب بشكل متزايد. ويتيح هذا التوحيد للجيش تركيز موارده على تعليم المعرفة المتعمقة بأنظمة الأتمتة والقيادة والسيطرة القائمة على البيانات.
بناء منظومة تكنولوجية في دايجون
تم اختيار مدينة دايجون موقعاً للأكاديمية الجديدة نظراً لمكانتها كمركز رائد للعلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، فهي تضم مؤسسات بحثية رئيسية مثل:
- المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST).
- وكالة تطوير الدفاع (ADD).
- معهد كوريا لأبحاث الفضاء الجوي.
- معاهد بحثية متخصصة في الإلكترونيات والاتصالات السلكية واللاسلكية والطاقة الذرية.
يُتيح موقع الأكاديمية في دايجون للطلاب الوصول المباشر إلى أحدث الأبحاث في مجالي الذكاء الاصطناعي والفضاء. إضافةً إلى ذلك، تسعى وزارة الدفاع إلى تبسيط هيكلها الإداري. حاليًا، تضم الأكاديميات الثلاث المنفصلة حوالي 3000 موظف يدعمون 2900 طالب، وهي نسبة تُعتبر دون المستوى الأمثل.
مناقشات حول الحفاظ على تقاليد الفرع العسكري.
على الرغم من المزايا التكنولوجية والإدارية العديدة التي يوفرها مشروع الدمج، إلا أنه يواجه معارضة من تحالفات خريجي الأكاديميات العسكرية. وتتركز الآراء المعارضة على الحفاظ على الهويات الفريدة وبيئات التدريب الخاصة بكل فرع من فروع الجيش.
يجادل المعارضون بأن طلاب الكلية البحرية بحاجة إلى التدريب في بيئة بحرية لتطوير التفكير الاستراتيجي البحري. وبالمثل، يحتاج طلاب كلية القوات الجوية إلى مرافق مزودة بمدرجات ومساحات مفتوحة لتنمية مهاراتهم في مجال الطيران. ويُخشى أن يؤدي نقل كل شيء إلى منشأة داخلية واحدة في دايجون إلى إضعاف قدرتهم على اكتساب المهارات الخاصة بكل قوة.
رغم الجدل الدائر، لا تزال الحكومة الكورية الجنوبية ثابتة على خارطة طريقها للتحديث. ومن المتوقع الإعلان عن تفاصيل الخطة المحددة في أكتوبر، بهدف وضع الإطار القانوني النهائي لمركز التدريب الدفاعي الوطني الجديد في أقرب وقت ممكن.
المصدر:
