أصبحت ولاية نيويورك أول منطقة في الولايات المتحدة تقرر التوقف مؤقتًا عن بناء مراكز البيانات الكبيرة الجديدة لمدة عام، وسط مخاوف بشأن الضغط على شبكة الكهرباء وتكاليف المعيشة للسكان.
سيُطبّق القرار، الذي أعلنه حاكم الولاية، على مراكز البيانات التي تبلغ سعتها 50 ميغاواط أو أكثر، بهدف الحدّ من مخاطر ارتفاع فواتير الكهرباء، واستنزاف موارد المياه، وحماية البنية التحتية المجتمعية من ضغوط طفرة الذكاء الاصطناعي. وتدرس حكومة نيويورك أيضًا إلغاء الإعفاء من ضريبة المبيعات لهذه المشاريع الضخمة. وقد أثارت هذه الخطوة ردود فعل غاضبة من المشغلين، الذين حذروا من أن الاستثمار في التكنولوجيا سيُدفع خارج الولاية. وتُشغّل ولاية نيويورك حاليًا حوالي 130 مركز بيانات، ما يجعلها من بين الولايات التي تضم أكبر عدد من مراكز البيانات في الولايات المتحدة.
تُعدّ مراكز البيانات بنية تحتية بالغة الأهمية لتطوير الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، تباينت الآراء حول هذه المسألة. يرى البعض أن المنشآت الضخمة تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء والمياه، بينما لا توفر سوى عدد قليل نسبيًا من فرص العمل. في المقابل، ترى شركات التكنولوجيا ومؤيدو تطوير مراكز البيانات أن تقييد بنائها قد يؤثر سلبًا على الاستثمار وفرص العمل، وعلى القدرة التنافسية للولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفقًا لدراسة حديثة أجرتها شركة التأمين الدولية أليانز تريد (مقرها الرئيسي في فرنسا )، ستصدر مراكز البيانات 286 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في عام 2025. ويشير التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل حاليًا 15-20% من استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات، وقد ترتفع هذه النسبة إلى 40% بحلول عام 2030.
